سورة طه · الآية ٨٠ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
یَٰبَنِیۤ إِسۡرَٰۤءِیلَ قَدۡ أَنجَیۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ٨٠
الرسم الإملائيّ

يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى

الجزء ١٦الربع ١٢٦ صفحة ٣١٧

تفسيرها

[سورة طه — آية 80]

ثم ذكر الله بني إسرائيل نعمه ، فقال(لعله) لإنزال الكتاب: ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾ (لعله) للميقات ، وهو من أجل النعم الدينية والدنيوية. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٢٨

[سورة طه — آية 80]

قوله عز وجل : ﴿ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ ﴾ أي : من فرعون وقومه ﴿ وَواعدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ ﴾ أي أيمن الجبل . والطور الجبل . يعني مواعدته لموسى .

قوله عز وجل : ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى ﴾ . قال بعضهم : المن كان ينزل عليهم في محلتهم مثل العسل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . والسلوى هو هذا الطير الذي يقال له السُّمَانَى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٢٨

[سورة طه — آية 80]

يا بنى إسرائيل خطاب لهم بعد مضى مدة من إغراق فرعون ، أسبغ عليهم فيها نعمه الدينية والدنيوية ، والجملة محكية بقول محذوف مستأنف ، أى قلنا : يا بنى إسرائيل ، أو بقول محذوف معطوف على أوحينا ، أى وقلنا يا بنى إسرائيل ، ولا يجوز أن يكون خطاباً للذين في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتناناً عليهم ، بما منَّ على آبائهم ، وعليهم أيضاً تبعاً ، لأنه يمنع من ذلك قوله عز وجل : ﴿ وما أعجلك ﴾ إلا أن قيل بانتهاء خطابهم في قوله : ﴿ ثم اهتدى ﴾ ﴿ قَدْ أنجيناكم من عدوِّكُمْ ﴾ فرعون وقومه إذ استعبدوهم ذكروراً وإناثاً ، وذبحوا أبناءهم ﴿ وَوَعدْناكم جَانبَ الطُّور الأيْمن ﴾ واعدنا نبيكم الجانب الأيمن من الطور ، أو لما كانت مواعدة نبيهم منفعة لهم وراجعة إليهم ، جعلت مواعدة لهم ، وجانب مفعول به جعل موعوداً به توسعاً ، أو يقدر إتيان جانب الطور الأيمن ، ولا يصح نصبه على الظرفية ، والتعلق بواعدنا لأن المواعدة لم تقع فيه ، بل إليه ، بل واعدناكم إتيان جانب الطور ، بأن يأتيه موسى عليه السلام للمناجاة وإنزال التوارة .

﴿ وأنْزلنا عَليكُم المَنَّ ﴾ الترجبين طعاماً حلواً مثل الثلج ، صاعا لكل أحد ﴿ والسّلوى ﴾ طيراً مخصوصة تجىء بها ريح الجنوب ، فيأخذ كل أحد ما يجب ، ينزلان عليهم في التية ، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٢٨