قَالُوا۟ لَن نَّبۡرَحَ عَلَیۡهِ عَٰكِفِینَ حَتَّىٰ یَرۡجِعَ إِلَیۡنَا مُوسَىٰ٩١
الرسم الإملائيّ
قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى
الجزء ١٦الربع ١٢٧ صفحة ٣١٨
تفسيرها
﴿قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ على العجل وعبادته مقيمين ، ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾.﴿قَالَ يَا هَارُونُ﴾ أي: قال له موسى لما رجع:﴿ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا﴾ بعبادة العجل ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ أن تتبعني في الغضب لله ، والمقاتلة لمن كفر به ، ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾؟ بالصلابة في الدين ، والمحاماة عليه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٩
قال الله تعالى : ﴿ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ ﴾ أي : من قبل أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل : ﴿ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ﴾ أي بالعجل ﴿ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ ﴾ أي لا نزول ﴿ عَاكِفِينَ ﴾ أي نعبده ﴿ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٩
﴿ قالوا لَنْ نَبْرح عَليْه عاكفين ﴾ لن نزال مقيمين على العجل ، أى على عبادته ﴿ حتَّى يرْجعَ إلينا مُوسَى ﴾ فإذا رجع رأينا ما يقول : فإن قال : اتركوه تركناه ، وقيل : التصق حبه في أذهانهم ، حتى إنه إن أمكنهم أن يخالفوا موسى إذا رجع ونهاهم ، خالفوه ، وحتى توهموا أن موسى يوافقهم عليه حاشاه ، هم بله قساة القلب ، وهم أشد جهلا من البقر ، إذ عبدوه ، روى أنهم لما قالوا ذلك اعتزلهم هارون في اثنى عشر ألفاً لم يعبدوه ، وكأنه قال قائل : ما قال موسى إذا رجع؟ فقال :
﴿ قال يا هارون ما مَنَعك إذْ رأيتهُم ضلُّوا ﴾ علمتهم ضلوا ، أو رأيتهم ببصرك يفعلون ما هو ضلال .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٩