سورة طه · الآية ٩١ من ١٣٥

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ لَن نَّبۡرَحَ عَلَیۡهِ عَٰكِفِینَ حَتَّىٰ یَرۡجِعَ إِلَیۡنَا مُوسَىٰ٩١
الرسم الإملائيّ

قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى

الجزء ١٦الربع ١٢٧ صفحة ٣١٨

تفسيرها

[سورة طه — آية 91]

﴿قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ﴾ على العجل وعبادته مقيمين ، ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾.﴿قَالَ يَا هَارُونُ﴾ أي: قال له موسى لما رجع:﴿ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا﴾ بعبادة العجل ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ أن تتبعني في الغضب لله ، والمقاتلة لمن كفر به ، ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾؟ بالصلابة في الدين ، والمحاماة عليه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٩

[سورة طه — آية 91]

قال الله تعالى : ﴿ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ ﴾ أي : من قبل أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل : ﴿ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ﴾ أي بالعجل ﴿ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ ﴾ أي لا نزول ﴿ عَاكِفِينَ ﴾ أي نعبده ﴿ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٩

[سورة طه — آية 91]

﴿ قالوا لَنْ نَبْرح عَليْه عاكفين ﴾ لن نزال مقيمين على العجل ، أى على عبادته ﴿ حتَّى يرْجعَ إلينا مُوسَى ﴾ فإذا رجع رأينا ما يقول : فإن قال : اتركوه تركناه ، وقيل : التصق حبه في أذهانهم ، حتى إنه إن أمكنهم أن يخالفوا موسى إذا رجع ونهاهم ، خالفوه ، وحتى توهموا أن موسى يوافقهم عليه حاشاه ، هم بله قساة القلب ، وهم أشد جهلا من البقر ، إذ عبدوه ، روى أنهم لما قالوا ذلك اعتزلهم هارون في اثنى عشر ألفاً لم يعبدوه ، وكأنه قال قائل : ما قال موسى إذا رجع؟ فقال :

﴿ قال يا هارون ما مَنَعك إذْ رأيتهُم ضلُّوا ﴾ علمتهم ضلوا ، أو رأيتهم ببصرك يفعلون ما هو ضلال .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٣٩