وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِیۤ إِلَیۡهِ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ٢٥
الرسم الإملائيّ
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
الجزء ١٧الربع ١٢٩ صفحة ٣٢٤
تفسيرها
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ، وَقَالُوا : اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴾ نزلت في خزاعة حيث قالوا: "الملائكة بنات الله" . ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزيه له عن ذلك ، ﴿بَلْ عِبَادٌ﴾ بل هم عباد من حيث أنهم مخلوقون ، وليسوا بأولاد ﴿مُّكْرَمُونَ﴾ مقربون. شهد لنفسه بالتنزيه عن قولهم وفعلهم بالباطل.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٠٨
قال عز وجل : ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لآ إلهَ إِلآ أَنّا فَاعْبُدُونِ ﴾ أي : لا تعبدوا غيري ، بذلك أرسل الرسل جميعاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٠٨
﴿ وما أرْسَلنا مِن قبْلك مِنْ رسُول الا نُوحى إلَيْه أنَّه لا إله إلا أنا فاعْبدُونِ ﴾ تقرير لما تقدم من التوحيد ، وإن أريد بذكر من قبلى التوراة والإنجيل والزبور ، فهذا تعميم بعد تخصيص ، والإفراد فى اليه مرعاة للفظ رسول وواو اعبدون مراعاة لمعناه لعمومه ، إذا كان نكرة فى سياق النفى ، لاسيما أنها أكدت بمن على أن فاعبدون من جملة ما أوحى من قبل ، ويجوز أن يكون خارجاً عن ذلك خطاباً للنبى صلى الله عليه وسلم وأمته ، وعلىلأول يكون الموحى مفرداً معنوياً ، ولفظاً أى إلا انفرادى بالألوهية ، ولفظ فاعبدون ، وذلك لفتح همزة أنه فان مصدر أو يقدر قائلا فاعبدون ، أو مفعولا للرسل ، فاعبدون وعلى كل حال يقال : لكل رسول وأمته اعبدون ، ويوحى لحكاية الحال الماضية كأنها حاضر ، ومعنى حكاية الله كذا ذكره له ، وفى الأثر مع ان يقال : حكى الله عن فلان ، أو عن قوم أو نحو ذلك ، كأنه يوهم أن الله لا يعلمه إلا من جهتهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٠٨