وَمَن یَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّیۤ إِلَٰهࣱ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِیهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّٰلِمِینَ٢٩
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٤
تفسيرها
﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ من الملائكة ، أو من الثقلين المتعبدين: ﴿إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ﴾ وذلك يضم كل من دعا إلى طاعة نفسه بغير حق ، ﴿فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ يريد به نفي النبوة ، وادعاء ذلك عن الملائكة ، وتهديد للمشركين بتهديد مدعي الربوبية . ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ من ظلم بالإشراك ، وأدعاء الربوبية .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٢
قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إلهٌ مِّن دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴾ نزلت هذه الآية في إبليس خاصة ، دعا إلى عبادة نفسه .
وقال الحسن : ومن يقل ذلك منهم ، إن قالوه ، ولا يقوله أحد منهم . وكان يقول : إن إبليس لم يكن منهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٢
﴿ ومَنْ يقُل ﴾ على سبيل الفرض والتقدير ، لا قول تحقيق خارجاً إذ لا يصدر عنهم ﴿ منْهُم ﴾ من الملائكة ، لأن الكلام فيهم وفى تنزيههم عما قيل فيهم من الولدية ، وقيل الهاء للخلق كلهم ، وقيل : المراد بمن يقل إبليس ، وهو أدعى الألوهية لنفسه تحقيقا لا فرضاً وأمر بادعائها ، والهاء للخلق ﴿ إنِّى إله من دونه فذلك نجْزيه جهَنَّم ﴾ كسائر المجرمين ، لا ينفعهم ما سبق من عبادتهم ﴿ كَذلكَ نَجْزى الظَّالمين ﴾ الواضعين للأشياء فى غير مواضعها ، وتبعدون أطوارهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٢