وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِی۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٤
تفسيرها
﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ دوام البقاء على الدنيا ، لأنها دار تعبد ، وليس بعد التعبد إلا الجزاء ، ﴿أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ أي: فهم الخالدون إن مت. نزلت حين قالوا:﴿ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٧
قوله : ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ ﴾ على الاستفهام ، أي : لا يخلدون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٧
﴿ وما جَعَلنا البَشَر مِن قَبْلك الخْلدَ ﴾ البقاء فى الدنيا لمخالفته المحكمة أو المكث الطويل ، والأول أولى لطول مكث الخضر وإلياس ، واستدل بعض على موتها بالآية ، وليست كذلك ، فإن المراد بالخلد البقاء بلا موت ، وهما يموتان عند رفع القرآن والكعبة ، بل لو كانا لا يموتان إلا عند قيام الساعة لكفى ﴿ أفإنْ ﴾ أطَمِعُوا فى الخلد فإن ﴿ مِتَّ فهُم الخالدونَ ﴾ الاستفهام توبيخ وإنكار منسحب على مجموع الشرط والجزاء ، كقولك : أإن قام زيد قمت ، ومحطه بالذات الجواب ، أى أهم خالدون إن مت نزلت حين قالوا : ﴿ نتربص به ريب المنون ﴾ وفى ذلك بيان عجزهم عن المعارضة الصحيحة ، فإن الخصم إذا لم يبق له متمسك تمنى موت خصمه ، أو سعى فى إهلاكه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٧