سورة الأنبياء · الآية ٣٤ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِی۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ

الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٤

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 34]

﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ دوام البقاء على الدنيا ، لأنها دار تعبد ، وليس بعد التعبد إلا الجزاء ، ﴿أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ أي: فهم الخالدون إن مت. نزلت حين قالوا:﴿ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٧

[سورة الأنبياء — آية 34]

قوله : ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ ﴾ على الاستفهام ، أي : لا يخلدون .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٧

[سورة الأنبياء — آية 34]

﴿ وما جَعَلنا البَشَر مِن قَبْلك الخْلدَ ﴾ البقاء فى الدنيا لمخالفته المحكمة أو المكث الطويل ، والأول أولى لطول مكث الخضر وإلياس ، واستدل بعض على موتها بالآية ، وليست كذلك ، فإن المراد بالخلد البقاء بلا موت ، وهما يموتان عند رفع القرآن والكعبة ، بل لو كانا لا يموتان إلا عند قيام الساعة لكفى ﴿ أفإنْ ﴾ أطَمِعُوا فى الخلد فإن ﴿ مِتَّ فهُم الخالدونَ ﴾ الاستفهام توبيخ وإنكار منسحب على مجموع الشرط والجزاء ، كقولك : أإن قام زيد قمت ، ومحطه بالذات الجواب ، أى أهم خالدون إن مت نزلت حين قالوا : ﴿ نتربص به ريب المنون ﴾ وفى ذلك بيان عجزهم عن المعارضة الصحيحة ، فإن الخصم إذا لم يبق له متمسك تمنى موت خصمه ، أو سعى فى إهلاكه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥١٧