سورة الأنبياء · الآية ٤١ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ٤١
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٥

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 41]

﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ تسلية له ، ﴿ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون﴾ وعد له بأن ما يفعلونه يحيق بهم ، كما حاق بالمستهزئين بالأنبياء ما فعلوا ، يعني: جزاؤه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٢٤

[سورة الأنبياء — آية 41]

قوله تعالى : ﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم ﴾ [ أي : كذَّبوهم واستهزأوا بهم ] ﴿ مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ . أي : العذاب الذي كانوا يكذبون به ويستهزءون بالرسل إذا خوّفوهم به .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٢٤

[سورة الأنبياء — آية 41]

ولَقَد اسْتُهزىء برُسلٍ مِنْ قبَلكَ شروع بعد وعظ المشركين ، والاحتجاج عليهم والجواب عما قالوا فى تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استهزائهم ، بأنه قد استهزىء برسل كثيرين عظام ، أقوامهم وصبروا ، وتلويح بأنك قد بلغت ، ولك عاقبة الخير كما لهم ولقومك السوء كما لأقوامهم كما قال :

﴿ فحاق بالَّذين سَخرُوا مِنْهُم ما كانُوا به يَسْتَهزئون ﴾ من قبلك نعت لرسل ، أو متعلق باستهزىء ، وعليه فالمعنى على إجمال أن يراد قبل زمانك كالأول ، أو قبل الاستهزاء بك ، ويقال بالصناعة قبل استهزائك ، أى الاستهزاء المنسوب إليك ، الصادر منهم ، ومعنى حاق نزل محيطاً بهم ، ولا يستعمل إلا فى الشر ، والذين سخروا كفار امم هؤلاء الرسل ، والهاء فى منهم للرسل ، وما اسم ، وهاء به إما أى عذاب عظيم كانوا يستهزئون به ، أو العذاب الذى كانوا يستهزئون به ، أو كلام يستزئون به ، أو الكلام الذى يستهزئون ، سمى الله به العذاب ، لأنه سبب العذاب ، أو يقدر مضاف أى جزاء ما كانوا الخ ، ويبعد جعلها مصدرية ، وهاء به للرسل إفراداً لهم باعتبار أن كل واحد لقومه عذاب على حدة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٢٤