سورة الأنبياء · الآية ٥٠ من ١١٢

‹ السورة السابقة
وَهَٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ٥٠
الرسم الإملائيّ

وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ

الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٦

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 50]

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ الكتاب الفارق بين الحق والباطل ، ﴿وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي: الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون ، أو ذكر ما يتحاجون إليه من الشرائع ، ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم﴾ صلة للمتقين ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: يخافونه ولم يروه ، ﴿وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون . ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾ كثير خيره ﴿أَنزَلْنَاهُ ، أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾؟.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٣

[سورة الأنبياء — آية 50]

﴿ وَهذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ يعني القرآن ﴿ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾ يعني المشركين ، على الاستفهام ، أي : قد أنكرتموه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٣

[سورة الأنبياء — آية 50]

﴿ وهذا ﴾ الكتاب وهو القرآن أشار إليه إشارة القرب ، لأنه كالشىء الحاضر ، لأنه شرع فى نزوله ، وما تم نزوله حينئذ فهو كالحاضر المتصل ، ولا سيما أن هذه الألفاظ التى هى قوله : ﴿ وهذا ﴾ الخ بعضه وأيضا إشارة القرب لسهل تناوله حفظا وفهما ﴿ ذِكرْ مُباركٌ ﴾ يتذكر به كل من يواجهه بالرد كثير البركة ، والحمد لله على حصول منفعته لنا ﴿ أنزلناه ﴾ خبر ثان أو نعت ثان ، ولا يخفى تعظيمه بوصف أنه من الله ﴿ أفأنتم له مُنكِرونَ ﴾ أهو كالتوارة فأنتم له منكرون ، لا يليق إنكاره ، ولو لم تعترفوا أنه مثلها ، فإنه مثلها فى أنه من الله ، مع أنه أفضل منها ، وهو بلغتكم وعلى نبيكم ، وهذه نعمة كفرتموها ، وقدم له للحصر الإضافى ، أى أنكرتموه لا التوراة والزبور والإنجيل ، وللفاصلة ، ولاهتمامهم بإنكاره واعتدائهم بإنكاره .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٣