وَهَٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ٥٠
الرسم الإملائيّ
وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٦
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ الكتاب الفارق بين الحق والباطل ، ﴿وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي: الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون ، أو ذكر ما يتحاجون إليه من الشرائع ، ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم﴾ صلة للمتقين ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: يخافونه ولم يروه ، ﴿وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون . ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾ كثير خيره ﴿أَنزَلْنَاهُ ، أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾؟.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٣
﴿ وَهذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ يعني القرآن ﴿ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾ يعني المشركين ، على الاستفهام ، أي : قد أنكرتموه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٣
﴿ وهذا ﴾ الكتاب وهو القرآن أشار إليه إشارة القرب ، لأنه كالشىء الحاضر ، لأنه شرع فى نزوله ، وما تم نزوله حينئذ فهو كالحاضر المتصل ، ولا سيما أن هذه الألفاظ التى هى قوله : ﴿ وهذا ﴾ الخ بعضه وأيضا إشارة القرب لسهل تناوله حفظا وفهما ﴿ ذِكرْ مُباركٌ ﴾ يتذكر به كل من يواجهه بالرد كثير البركة ، والحمد لله على حصول منفعته لنا ﴿ أنزلناه ﴾ خبر ثان أو نعت ثان ، ولا يخفى تعظيمه بوصف أنه من الله ﴿ أفأنتم له مُنكِرونَ ﴾ أهو كالتوارة فأنتم له منكرون ، لا يليق إنكاره ، ولو لم تعترفوا أنه مثلها ، فإنه مثلها فى أنه من الله ، مع أنه أفضل منها ، وهو بلغتكم وعلى نبيكم ، وهذه نعمة كفرتموها ، وقدم له للحصر الإضافى ، أى أنكرتموه لا التوراة والزبور والإنجيل ، وللفاصلة ، ولاهتمامهم بإنكاره واعتدائهم بإنكاره .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٣