ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَیۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ٤٩
الرسم الإملائيّ
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣٠ صفحة ٣٢٦
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ الكتاب الفارق بين الحق والباطل ، ﴿وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ أي: الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل ، وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهالة ، وذكرا يتعظ به المتقون ، أو ذكر ما يتحاجون إليه من الشرائع ، ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم﴾ صلة للمتقين ﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: يخافونه ولم يروه ، ﴿وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ خائفون . ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾ كثير خيره ﴿أَنزَلْنَاهُ ، أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾؟.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٢
قوله عزّ وجلّ : ﴿ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ ﴾ ذكروا عن مجاهد في قوله عز وجل : ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴾ [ سورة ق : 32-33 ] قال : أي يذكر الرجل منهم ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها ، وَيَوْجل منها قلبه .
قوله عز وجل : ﴿ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ﴾ أي : خائفون وجلون من شر ذلك اليوم؛ وهم المؤمنون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٢
﴿ الذين يخْشَوْن ربَّهم ﴾ أى عذاب ربهم ، نعت للمتقين ، وهو أولى أو بدله ، أو بيان وأما دعوى أنه منصوب أو مرفوع على المدح فلا دليل عليه ﴿ بالغَيْب ﴾ حال من رب ، أى يخشونه غير محسوس لهم ، وذلك مدح لهم إذ آمنوا للدلائل بما لم يروا ، وذم للكفرة إذ لا يتأثرون بالإنذار مالم يشاهدوا ما انذروا به ، أو حال من الواو أى لا يدرى الناس بخشيتهم ، ويقرب منه ما قيل يخشونه فى قلوبهم ﴿ وهُم منَ السَّاعة مشْفقُون ﴾ خائفون مع استعداد واعتناء ، وخص الخوف من الساعة بعد لتعميم للخشية ، لأن الساعة أعظم مخوف ، ولذا وللفاصلة قدمها على مشفقون وفى ذلك مضادة لصفة المستعجلين .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٣٢