سورة الأنبياء · الآية ٦٠ من ١١٢

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ سَمِعۡنَا فَتࣰى یَذۡكُرُهُمۡ یُقَالُ لَهُۥۤ إِبۡرَٰهِیمُ٦٠
الرسم الإملائيّ

قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ

الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٧

تفسيرها

[سورة الأنبياء — آية 60]

﴿قَالُوا : مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ بجرأته على آلهة الحقيقة بالإعظام أو بإفراطه في حطمها ، أو بتوريط نفسه في الهلاك . ﴿قَالُوا : سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ يعيبهم ، ﴿يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ * قَالُوا:فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ ﴾ بمرأى منهم ، بحيث تتمكن صورته في أعينهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ بفعله ، أو قوله ، أو يحضر عقوبتنا له.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٣

[سورة الأنبياء — آية 60]

قال عزّ وجل : ﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً ﴾ أي : قطعاً قطعاً؛ قطع أيديها وأرجلها ، وفقأ أعينها ، ونجر وجوهها . ﴿ إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ ﴾ أي أكبر الآلهة وأعظمها في نفوسهم؛ ثم أوثق الفأس في يد كبير تلك الآلهة . ﴿ لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ أي كادهم بذلك لعلّهم يبصرون فيؤمنوا .

فلما رجعوا ورأوا ما صُنِع بأصنامهم ﴿ قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ قال الذي استأخر منهم وسمع وعيد إبراهيم للأصنام ﴿ سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ ﴾ [ أي : يعيبهم ] ﴿ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُوا فَأتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴾ أي : أنه كسرها ، فتكون لكم الحجة عليه؛ كأنهم كرهوا أن يأخذوه إلا ببيّنة . فجاءوا به .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٣

[سورة الأنبياء — آية 60]

قال بعضهم ، وهم من سمعوه أو مع من سمع من السامع إذ قال : ﴿ تالله لأكيدن ﴾ وعلى أنه قال فى قلبه أو لم يسعه أحد ، فالمراد سمعنا فتى يذكرهم بالسُّرء فى ذلك اليوم أو قبله ، ويعيبهم مطلقاً ، فلعله كاسرها ، وفى الكلام حذف أى سمعنا كلام فتى والجملتان بعده نعتان له ، وأجيز أن تكون الجملة بعده بدل اشتمال منه ، وأجيز أن تكون مفعولا ثانياً لسمع على أنه يتعدى لاثنين ، إذا أتى بعده بمفرد ، وجملة فتى مما يسمع ، وابراهيم نائب الفاعل مفرد ، ولو كان القول أصله الجمل ، لأنه قد ينصب المفرد ولو لم يتضمن معنى الجملة ، أو منادى أى يقال له يا ابراهيم ، أو خبر لمحذوف أى هو ابراهيم ، أو هذا ابراهيم والأولى أن ابراهيم نائب الفاعل ، والقول المفرد بمعنى يذكر لفظ ابراهيم فى شأنه ، فشمل هذا يا ابراهيم ، وهو ابراهيم ، وأنت ابراهيم ، وجاء ابراهيم وغير ذلك من كل كلام يذكر فيه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٣