سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠[سورة الأنبياء — آية 60]
قال عزّ وجل : ﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً ﴾ أي : قطعاً قطعاً؛ قطع أيديها وأرجلها ، وفقأ أعينها ، ونجر وجوهها . ﴿ إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ ﴾ أي أكبر الآلهة وأعظمها في نفوسهم؛ ثم أوثق الفأس في يد كبير تلك الآلهة . ﴿ لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ أي كادهم بذلك لعلّهم يبصرون فيؤمنوا .
فلما رجعوا ورأوا ما صُنِع بأصنامهم ﴿ قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ قال الذي استأخر منهم وسمع وعيد إبراهيم للأصنام ﴿ سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ ﴾ [ أي : يعيبهم ] ﴿ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُوا فَأتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴾ أي : أنه كسرها ، فتكون لكم الحجة عليه؛ كأنهم كرهوا أن يأخذوه إلا ببيّنة . فجاءوا به .
٢٬٥٤٣ / ٦٬٢٣٦