قَالُوا۟ فَأۡتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰۤ أَعۡیُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡهَدُونَ٦١
الرسم الإملائيّ
قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٧
تفسيرها
﴿قَالُوا : مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ بجرأته على آلهة الحقيقة بالإعظام أو بإفراطه في حطمها ، أو بتوريط نفسه في الهلاك . ﴿قَالُوا : سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ يعيبهم ، ﴿يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ * قَالُوا:فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ ﴾ بمرأى منهم ، بحيث تتمكن صورته في أعينهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ بفعله ، أو قوله ، أو يحضر عقوبتنا له.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٤
قال عزّ وجل : ﴿ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً ﴾ أي : قطعاً قطعاً؛ قطع أيديها وأرجلها ، وفقأ أعينها ، ونجر وجوهها . ﴿ إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ ﴾ أي أكبر الآلهة وأعظمها في نفوسهم؛ ثم أوثق الفأس في يد كبير تلك الآلهة . ﴿ لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ أي كادهم بذلك لعلّهم يبصرون فيؤمنوا .
فلما رجعوا ورأوا ما صُنِع بأصنامهم ﴿ قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ قال الذي استأخر منهم وسمع وعيد إبراهيم للأصنام ﴿ سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ ﴾ [ أي : يعيبهم ] ﴿ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُوا فَأتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴾ أي : أنه كسرها ، فتكون لكم الحجة عليه؛ كأنهم كرهوا أن يأخذوه إلا ببيّنة . فجاءوا به .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٤
﴿ قالُوا فأتُوا بهِ علَى أعْيُنِ النَّاس ﴾ أى قال القائلون : من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ، إذا كان لفتى يذكرهم بسوء فأتوا به أى أحضروه يعانيه الناس ﴿ لَعلَّهم يشْهَدون ﴾ بفعله ، أو قوله ، أو ليشهدوا عقابه ، ويحضروا له ، وكأنه قيل فماذا كان؟ فقال جل جلاله :
﴿ قالُوا ﴾ بعد ما أتى به : ﴿ أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ﴾ استفهام حقيقى لا علم لهم بأنه الفاعل ، يجوز أن يكون التقرير بأنه الفاعل لترجح أنه الفاعل ، لأنهم سمعوا أنه يعيبها ، أو وصلهم قوله : ﴿ تالله لأكيدن ﴾ الخ ، ولم يحققوه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٤