فَرَجَعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوۤا۟ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٦٤
الرسم الإملائيّ
فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ
الجزء ١٧الربع ١٣١ صفحة ٣٢٧
تفسيرها
﴿قَالُوا : أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ؟ قَالَ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ﴾ عضبا منه عن أن تعبد معه الصغار ، فكسرهن ، وأراد إقامة الحجة عليهم ، ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾ قيل: إنه في المعنى متعلق بقوله: ﴿ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ﴾. ﴿ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ﴾ وراجعوا عقولهم ﴿ فَقَالُوا﴾ فقال بعضهم لبعض : ﴿ إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ﴾ بهذا السؤال ، أو بعبادة ما لا ينطق ولا يضر ولا ينفع ، لا من ظلمتموه بقولكم: ﴿ إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ، وذلك منهم كلام عقلي إن لو ثبتوا عليه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٧
x
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٧
﴿ فرجَعُوا الى أنْفُسِهِم ﴾ بتذكر وتدبر ، بأن ما لا يدفع الضر عن نفسه حتى كسر ، ولا ينفع لا يكون إلهاً ولا يعبد ﴿ فقالُوا ﴾ كان القول فيهم بأن قال بعض لبعض ﴿ إنَّكُم أنتُم الظالمون ﴾ بعبادة ما لا ينطق ، وما لا ينطق ولا حواس له لا يعقل ، أو بسؤال إبراهيم ، وترك سؤالها ، وهى آلهتكم أو بسؤاله موبخين ، أو بفعلتكم عنها حتى كسر ، أو بعبادة الصغار مع هذا الكبير ، حتى غضب وكسرها إذ عبدت معه ، أو باتهام ابراهيم ، وقد رأيتم الفأس معلقاً بالكبير ، ومن لا يدفع عن رأسه الفأس ، كيف يدفع عن عابديه البأس والحصر إضافى أى أنتم الظالمون لا ابراهيم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٤٧