سورة الحج · الآية ٢٤ من ٧٨

‹ السورة السابقة
وَهُدُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّیِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوۤا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِیدِ٢٤
الرسم الإملائيّ

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ

الجزء ١٧الربع ١٣٤ صفحة ٣٣٥

تفسيرها

[سورة الحج — آية 24]

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ، وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ أي : أنهم يلبسون في الجنة ثياب الإبريسم ، وهو الذي حرم لبسه في الدنيا على الرجال ، وأنهم يطيبون بالحلي وإن كانوا طيبين من غير تطيب. ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ كلمة التوحيد ، ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ المحمود نفسه ، أو عاقبته ، وهو الجنة ، أو الحق ، أو المستحق لذاته . والحميد: وهو الله تعالى . وصراطه: الإسلام.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦١٩

[سورة الحج — آية 24]

قوله : ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ ﴾ أي : إلى لا إله إلا الله ، في تفسير الكلبي . وقال الحسن : إلى الإِيمان في الدنيا ، وهو واحد . قال : ﴿ وَهُدُوا ﴾ أي : في الدنيا ﴿ إِلَى صِرَاطِ الحَمِيدِ ﴾ وهو الله . وهو كقوله : ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [ الشورى : 52 ] أي : إلى الجنة ﴿ صِرَاطِ الله ﴾ [ الشورى : 53 ] أي : طريق الله الذي هدى به عباده المؤمنين إلى الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦١٩

[سورة الحج — آية 24]

﴿ وهُدوا الى الطيَّب من القَوْل ﴾ فى الجنة هو : ﴿ الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن ﴾ الى ﴿ لغوب ﴾ و ﴿ الحمد لله الذى صدقنا ﴾ الخ ، وقيل ذلك وسائر ما يتحاورون به فى الجنة ، وقيل قولهم فى الدنيا لا إله إلا الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، وسائر الإذكار ، والقرآن والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ﴿ وهُدُوا ﴾ فى الجنَّة ﴿ إلى صراط الحَمِيد ﴾ طريق هو الطريق المحمود ، على أن الإضافة للبيان أو صراط الله الحميد ، أى المحمود أو الحامد للمؤمنين حمدا عظيما لهم ، أى المثنى عليهم ، وهى لأقوال والأفعال والمعاشرة الجاريات بينهم فى الجنة ، أو هدوا فى الدنيا الى صراط الله الحميد ، وهو دينه كما قال : ﴿ الى صراط العزيز الحميد ﴾ لو صراط هو دينه المحمود ، أو طريق الجنة وهو الإسلام ، أو الصراط الطريق إليها فى الأرض كما قال فى الأشقياء : ﴿ فاهدوهم الى صراط الجحيم ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦١٩