وَهُدُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّیِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوۤا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِیدِ٢٤
الرسم الإملائيّ
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ
الجزء ١٧الربع ١٣٤ صفحة ٣٣٥
تفسيرها
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ، وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ أي : أنهم يلبسون في الجنة ثياب الإبريسم ، وهو الذي حرم لبسه في الدنيا على الرجال ، وأنهم يطيبون بالحلي وإن كانوا طيبين من غير تطيب. ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ كلمة التوحيد ، ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ المحمود نفسه ، أو عاقبته ، وهو الجنة ، أو الحق ، أو المستحق لذاته . والحميد: وهو الله تعالى . وصراطه: الإسلام.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦١٩
قوله : ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ ﴾ أي : إلى لا إله إلا الله ، في تفسير الكلبي . وقال الحسن : إلى الإِيمان في الدنيا ، وهو واحد . قال : ﴿ وَهُدُوا ﴾ أي : في الدنيا ﴿ إِلَى صِرَاطِ الحَمِيدِ ﴾ وهو الله . وهو كقوله : ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [ الشورى : 52 ] أي : إلى الجنة ﴿ صِرَاطِ الله ﴾ [ الشورى : 53 ] أي : طريق الله الذي هدى به عباده المؤمنين إلى الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦١٩
﴿ وهُدوا الى الطيَّب من القَوْل ﴾ فى الجنة هو : ﴿ الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن ﴾ الى ﴿ لغوب ﴾ و ﴿ الحمد لله الذى صدقنا ﴾ الخ ، وقيل ذلك وسائر ما يتحاورون به فى الجنة ، وقيل قولهم فى الدنيا لا إله إلا الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، وسائر الإذكار ، والقرآن والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ﴿ وهُدُوا ﴾ فى الجنَّة ﴿ إلى صراط الحَمِيد ﴾ طريق هو الطريق المحمود ، على أن الإضافة للبيان أو صراط الله الحميد ، أى المحمود أو الحامد للمؤمنين حمدا عظيما لهم ، أى المثنى عليهم ، وهى لأقوال والأفعال والمعاشرة الجاريات بينهم فى الجنة ، أو هدوا فى الدنيا الى صراط الله الحميد ، وهو دينه كما قال : ﴿ الى صراط العزيز الحميد ﴾ لو صراط هو دينه المحمود ، أو طريق الجنة وهو الإسلام ، أو الصراط الطريق إليها فى الأرض كما قال فى الأشقياء : ﴿ فاهدوهم الى صراط الجحيم ﴾
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦١٩