سورة الحج · الآية ٤٩ من ٧٨

‹ السورة السابقة
قُلۡ یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ٤٩
الرسم الإملائيّ

قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ

الجزء ١٧الربع ١٣٥ صفحة ٣٣٨

تفسيرها

[سورة الحج — آية 49]

﴿قُلْ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ أوضح لكم ما أنذركم به ، والاقتصار على ألإنذار – مع عموم الخطاب ، وذكر الفريقين – لأن مصدر الكلام مساقة للمشركين ، وإنما ذكر المؤمنين وثوابهم ، زيادة في غيظهم . ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ هي الجنة ، والكريم من كل نوع: ما تجمع فضائله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٤٤

[سورة الحج — آية 49]

قوله : ﴿ قُلْ يَآأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ فَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ أي : لذنوبهم ﴿ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ أي : الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٤٤

[سورة الحج — آية 49]

﴿ قل ﴾ يا محمد ﴿ يا أيها الناسُ ﴾ المشركون المستعجلون بالعذاب ﴿ إنما أنا لكم يذيرٌ ﴾ بالعذاب ﴿ مُبينٌ ﴾ واضح أو مظهر لما خفى عنكم من الدين ، لا قدرة لى على تعجيل ما أخر الله عز وجل ، ويتحصل من انذارى نوعان مصدق ومكذب كما قال :

﴿ فالَّذين آمنُوا وعملُوا الصالحات لهُم مغفرةٌ وررقٌ كريمٌ ﴾ الى قوله : ﴿ أصحاب الجحيم ﴾ وفى ذكر المغفرة والرزق الكريم للمؤمنين والجحيم للمشركين إغاظة لهم ، وذلك كله داخل فى قوله : ﴿ قل ﴾ محكى به وكذا إن قلنا الإنذار بقيام الساعة لكل مشرك مطلقاً ، أو لهم وللمؤمنين وإنذار المؤمنين لزيادة الاجتهاد والتخلص من الذنوب أو يقدر نذير وبشيرة ، وحذف للفاصلة ، الأولى أولى ، ويجوز أن لا يدخل فى القول ، كأنه قيل قل يا أيها الذين آمنوا أو عطف على قل عطف إخبار على إنشاء والمغفرة لذنوبهم قبل الإسلام ، وذلك امتنان عليهم بذكرها أو بما بعده ، والرزق الكريم الجنة ، وكذا فى جميع القرآن .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٤٤