سورة الحج · الآية ٧٦ من ٧٨

‹ السورة السابقة
یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ٧٦
الرسم الإملائيّ

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

الجزء ١٧الربع ١٣٦ صفحة ٣٤١

تفسيرها

[سورة الحج — آية 76]

﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ كما يصطفي من البشر ، لعلمه بأحوال لهم دون غيرهم ، ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ يدعون سائرهم إلى الحق ، ويبلغون إليهم ما أنزل عليهم ، كأنه لما قرر وحدانيته في الألوهية ، ونفى أن يشاركه غيره في صفاتها ، بين أن له عبادا مصطفين في الرسالة ، يرسلهم ليقتدى بهم في عبادة الله ، وهي أعلى المراتب ، ومنتهى الدرجات لمن عداه من الموجودات. ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ عالم بما كان وما يكون مما هم عملوا ، وما هم عاملون مما لم يعملوا ، ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾ ، لأنه منشئها وخالقها ، فمرجعها إليه.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧١

[سورة الحج — آية 76]

﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي : من أمر الآخرة ﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ أي : من أمر الدنيا [ إذا كانا في الآخرة ] ﴿ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾ أي : يوم القيامة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧١

[سورة الحج — آية 76]

﴿ يعْلَم ما بَيْن أيديهِم وما خَلْفهُم ﴾ ما بين أيدى رسل الملائكة والناس أو ما بين أيدى المكلفين ، وهو ماضى ، لأنه لحصوله كالموجود بين ألأيدى ، وما خلفه وهوما يأتى ، لأنه لعدم حصوله إلا بعد كالشىء الغائب خلفك المتبع لك ، أو مابين أيديهم ما يأتى ، لأنه مستقبل لهم ، وما خلفهم ما مضى لانقطاعه ﴿ وإلى الله تَرجع الأمُور ﴾ كلها ، وليس لغيره منها شىء يوم القيامة ، فيجازى كلا وما استحق ، وهو مرتبط بقوله يعمل الخ اليه يرجع أمر الوحى ، فلا يسأل عما يفعل ، فيكون مرتبطاً بقوله ﴿ يصطفى ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧١