یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ٧٦
الرسم الإملائيّ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
الجزء ١٧الربع ١٣٦ صفحة ٣٤١
تفسيرها
﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ كما يصطفي من البشر ، لعلمه بأحوال لهم دون غيرهم ، ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ يدعون سائرهم إلى الحق ، ويبلغون إليهم ما أنزل عليهم ، كأنه لما قرر وحدانيته في الألوهية ، ونفى أن يشاركه غيره في صفاتها ، بين أن له عبادا مصطفين في الرسالة ، يرسلهم ليقتدى بهم في عبادة الله ، وهي أعلى المراتب ، ومنتهى الدرجات لمن عداه من الموجودات. ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ عالم بما كان وما يكون مما هم عملوا ، وما هم عاملون مما لم يعملوا ، ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾ ، لأنه منشئها وخالقها ، فمرجعها إليه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧١
﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي : من أمر الآخرة ﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ أي : من أمر الدنيا [ إذا كانا في الآخرة ] ﴿ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾ أي : يوم القيامة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧١
﴿ يعْلَم ما بَيْن أيديهِم وما خَلْفهُم ﴾ ما بين أيدى رسل الملائكة والناس أو ما بين أيدى المكلفين ، وهو ماضى ، لأنه لحصوله كالموجود بين ألأيدى ، وما خلفه وهوما يأتى ، لأنه لعدم حصوله إلا بعد كالشىء الغائب خلفك المتبع لك ، أو مابين أيديهم ما يأتى ، لأنه مستقبل لهم ، وما خلفهم ما مضى لانقطاعه ﴿ وإلى الله تَرجع الأمُور ﴾ كلها ، وليس لغيره منها شىء يوم القيامة ، فيجازى كلا وما استحق ، وهو مرتبط بقوله يعمل الخ اليه يرجع أمر الوحى ، فلا يسأل عما يفعل ، فيكون مرتبطاً بقوله ﴿ يصطفى ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧١