سورة المؤمنون · الآية ١٠٦ من ١١٨

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَیۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمࣰا ضَاۤلِّینَ١٠٦
الرسم الإملائيّ

قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ

الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٩

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 106]

﴿قَالُوا : رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ ملكتنا بحيث صارت مجامع أحوالنا مؤدية إلى سوء العاقبة ، ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ عن الحق . ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا ، فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ : اخْسَؤُوا فِيهَا ﴾ اسكتوا سكوت هوان ، من خسأت الكلب: إذا زجرته فخسأ ، ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ فعند ذلك أيس المسرفون من الفرج ، وقيل: هو آخر كلام أهل النار ، ولا يتكلمون بعدها ، إلا الشهيق والزفير ، والأنين والصراخ.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٩

[سورة المؤمنون — آية 106]

قوله : ﴿ أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونِ ﴾ يقال لهم ذلك في النار . ﴿ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ﴾ قال مجاهد : أي : التي كتبت علينا ﴿ وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٩

[سورة المؤمنون — آية 106]

﴿ ألَم تَكُن آياتى تُتْلى عليْكُم ﴾ فى الدنيا ﴿ فكنْتُم بها تكذبون * قالوا ﴾ اعترافاً ﴿ ربنا غلبتْ ﴾ استولت ﴿ علينا شِقْوتنا ﴾ بمعنى التعب والعذاب التى كانت باختيارنا ، ما يوجبها من الاشراك والمعاصى الناشئين عن اتباع الهوى ، وقيل : المراد هذا الموجب اطلاقاً للمسبب على السبب ، ولا يصح ، وقيل الشقوة ما قضى الله من الكفر والمعاصى ، وإسناد الغلب إليها تشبيه بمن يتحقق منه القلب ، ففى الكلام استعارة مكنية تخييلية ﴿ وكنا قوماً ضالين ﴾ عن الحق باختيارنا ، مفا ظلمتنا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٧٩