إِنِّی جَزَیۡتُهُمُ ٱلۡیَوۡمَ بِمَا صَبَرُوۤا۟ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَاۤئِزُونَ١١١
الرسم الإملائيّ
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٩
تفسيرها
﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ : رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ، فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ﴾ هزوا ، ﴿حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم ، فلم تخافوني في أوليائي. ﴿وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ مبالغة في الاستهزاء بهم . ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾ على استهزائكم ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ فوزهم لمجامع مراداتهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٤
قوله : ﴿ إِنَّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِمَا صَبَرُوا ﴾ أي : في الدنيا ﴿ أَنَّهُمْ ﴾ [ أي : بأنهم ] ﴿ هُمُ الفَآئِزُونَ ﴾ أي : الناجون من النار إلى الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٤
﴿ إنه كان فريق من عبادى يقولون ربَّنا آمنا فاغْفر لنا وارْحَمنا وأنت خَير الراحمين * فاتَّخذتْمهم سِخْرياً حتى أنْسَوكم ذِكرى وكُنْتم تَضْحكُون * إنِّى جَزيتُهم اليوم بما صبروا انَّهم هُم الفائزونَ ﴾ فقيل : إن بين كل كلام وجواب الف سنة يلهجون فيها بسؤال ، ويروى أنه لا كلام لهم بعد قولهم : ﴿ ربَّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنَّا ظالمون ﴾ فتطمس أفواههم وأنوفهم ، فينتفسون فى اجوافهم وأنه الخ تعليل جملى ، كان فى الدنيا فريق هم مؤمنون كل عصر اتخدهم فيه المشروكون ، وقيل الصحابة ، وقيل أهل الصفة ، والسخرى المهزء ، أى ذوى سخر أو مسخوراً بهم ، وحتى أنسوكم أو أنساكم سخراكم الذى تسخرونه وتشتغلون به ، وذكرى ذكركم إيلى بالعذاب ، أو ذكرى فى أوليائى ، والانساء الترك البتة لا بعد ذكر ، لأنهم لم يكونوا يذكرونه بالعقاب .
والإنساء الازالة عن الحافظة ، وهو أبلغ فى الاعراض واسناد الانساء الىلفريق اسناد الى السبب ، وكذا الى السخر بهم والضحك ، مع الاتخاذ سخرياً غاية استهزاء ، فجازاهم بما هو غاية بان قال : اخسئوا الخ ، وبما صبروابصبرهم ، أو بالصبر الذى صبروه ، أو بصبر عظيم صبروه ، أو بسبب ذلك ، وأنهم هم الفائزون مفعول ثان لجيزت ، أو يقدر الباء ، والفوز هو بالنجاة من النار ، ودخول الجنة ولا يتبادر جزيتهم بكل ما يحسن لفوزهم فى الدنيا بالتوحيد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٤