سورة المؤمنون · الآية ١١٣ من ١١٨

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ لَبِثۡنَا یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲ فَسۡءَلِ ٱلۡعَاۤدِّینَ١١٣
الرسم الإملائيّ

قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ

الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٩

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 113]

﴿قَالَ:كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾؟ أحياء وأمواتا في القبور ﴿عَدَدَ سِنِينَ ؟ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ استقصارا لمدة لبثهم فيها، بالنسبة إلى خلودهم في النار ، أو لأنها كانت أيام سرورهم ، وأيام السرور قصار ، أو لأنها منقضية ، والمنقضي في حكم المعدوم ، ﴿فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ﴾ الذين يتمكنون في عد أيامها (لعله) وهم الملائكة ، أو المؤمنون.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٦

[سورة المؤمنون — آية 113]

قوله : ﴿ قَالَ كَمْ لَبِثتُّم فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ﴾ يقوله لهم في الآخرة . أي : كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض . يريد بذلك أن يعلمهم قلة بقائهم كان في الدنيا . فتصاغرت الدنيا عندهم . ﴿ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ وذلك لتصاغر الدنيا عندهم . ﴿ فَاسْأَلِ العَآدِّينَ ﴾ تفسير مجاهد : الملائكة . وقال قتادة : الحُسَّاب الذين كانوا يحسبون آجالنا ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٦

[سورة المؤمنون — آية 113]

﴿ قالوا لبثنا يوماً أو بَعْضَ يوم ﴾ كساعة او لحظة استقصروا مدة أعمارهم بالنسبة الى طول الخلود الذى نيقنوا به ، ولأنها أيام سرور بالنسبة الى ما هم فيه من مالعذاب ، ولو كانت فيها شدائد ، ولأنها انقضت فكأنها يوم أو بعض يوم ﴿ فاسأل العادِّين ﴾ الحاسبين المتمكنين من العد ، كأهل الجنة ، وكالملائكة إذ هم العادون لأعمار الناس وأعمالهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٦