قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِیلࣰاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١١٤
الرسم الإملائيّ
قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٩
تفسيرها
﴿قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ سمي قليلا ، لأن الواحد ولو طال مكثه في الدنيا فإنه يكون قليلا في جنب الآخرة ، ﴿لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قدر لبثكم في النار ، تصديق لهم في مقالهم . ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾؟ توبيخ على تعاقبهم ، ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ للجزاء.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٧
﴿ قَالَ إِن لَّبِثتُمْ إلاَّ قَلِيلاً ﴾ أي : إن لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلاً . وهو كقوله : ﴿ وَتَظُنُّونَ ﴾ أي : في الآخرة ﴿ إِن لَّبِثتُمْ ﴾ أي : في الدنيا ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [ الإِسراء : 52 ] .
قوله : ﴿ لَو أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي : لو أنكم كنتم علماء لم تدخلوا النار ، والمشركون والمنافقون هم الذين لا يعلمون . كقوله : ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله عَلَى قُلُوبِ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [ الروم : 59 ] وأشباه ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٧
﴿ قال ﴾ تصديقاً لهم ﴿ إن ﴾ ما ﴿ لبثتم إلا قليلاً ﴾ لبثاً قليلا أو زماناً قليلا ﴿ لو أنَّكم ﴾ لو ثبت أنكم ﴿ كُنْتم تعلمون ﴾ ما يصلح بكم ، أو تعلمون فى الدنيا مدة اللبث مدة عاماً نافعاً لعملتم بموجب قصرها ، وهو التوحيد والطاعة ، ولم تغتروا عن هذا اليوم ، وكأنهم لم يعلموا ، فإن من لم يعمل مبا علم كجاهله ، وقيل ذلك سؤال عن مدة لبثهم فى القبول ، ويرده ما روى أن الله تعالى يقول لأهل الجنة فيها : ﴿ كم لبثتم فى الأرض عدد سنين ﴾ فيقولون : ﴿ يوماً أو بعض يوم ﴾ فيقول : لنعم ما انجزتم فى اليوم أو بعض اليوم ، اخلدوا فى رحمتى وجنتى ، ويقول لأهل النار : ﴿ كم لبثتم فى الأرض عدد سنين ﴾ فيقولون : ﴿ يوماً أو بعض يوم ﴾ فيقول لبئس ما فعلتم فى اليوم أو بعض اليوم اخلدوا فى غضى ونارى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٧