سورة المؤمنون · الآية ١١٤ من ١١٨

‹ السورة السابقة
قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِیلࣰاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١١٤
الرسم الإملائيّ

قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٩

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 114]

﴿قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ سمي قليلا ، لأن الواحد ولو طال مكثه في الدنيا فإنه يكون قليلا في جنب الآخرة ، ﴿لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قدر لبثكم في النار ، تصديق لهم في مقالهم . ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾؟ توبيخ على تعاقبهم ، ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ للجزاء.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٧

[سورة المؤمنون — آية 114]

﴿ قَالَ إِن لَّبِثتُمْ إلاَّ قَلِيلاً ﴾ أي : إن لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلاً . وهو كقوله : ﴿ وَتَظُنُّونَ ﴾ أي : في الآخرة ﴿ إِن لَّبِثتُمْ ﴾ أي : في الدنيا ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [ الإِسراء : 52 ] .

قوله : ﴿ لَو أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي : لو أنكم كنتم علماء لم تدخلوا النار ، والمشركون والمنافقون هم الذين لا يعلمون . كقوله : ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله عَلَى قُلُوبِ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [ الروم : 59 ] وأشباه ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٧

[سورة المؤمنون — آية 114]

﴿ قال ﴾ تصديقاً لهم ﴿ إن ﴾ ما ﴿ لبثتم إلا قليلاً ﴾ لبثاً قليلا أو زماناً قليلا ﴿ لو أنَّكم ﴾ لو ثبت أنكم ﴿ كُنْتم تعلمون ﴾ ما يصلح بكم ، أو تعلمون فى الدنيا مدة اللبث مدة عاماً نافعاً لعملتم بموجب قصرها ، وهو التوحيد والطاعة ، ولم تغتروا عن هذا اليوم ، وكأنهم لم يعلموا ، فإن من لم يعمل مبا علم كجاهله ، وقيل ذلك سؤال عن مدة لبثهم فى القبول ، ويرده ما روى أن الله تعالى يقول لأهل الجنة فيها : ﴿ كم لبثتم فى الأرض عدد سنين ﴾ فيقولون : ﴿ يوماً أو بعض يوم ﴾ فيقول : لنعم ما انجزتم فى اليوم أو بعض اليوم ، اخلدوا فى رحمتى وجنتى ، ويقول لأهل النار : ﴿ كم لبثتم فى الأرض عدد سنين ﴾ فيقولون : ﴿ يوماً أو بعض يوم ﴾ فيقول لبئس ما فعلتم فى اليوم أو بعض اليوم اخلدوا فى غضى ونارى .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٧