فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِیمِ١١٦
الرسم الإملائيّ
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٩
تفسيرها
﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ الباقي الذي يحق له الملك مطلقا ، فإن من عداه مملوك بالذات ، مالك بالعرض ، من وجه دون وجه ، ومن حال دون حال ، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ فإن من عداه عبيد ، ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ الذي يحيط بالأجرام ، وينزل منه محكمات الأقضية والأحكام ، ولذلك وصفه بالكرم ، أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين ، وقرىء بالرفع ، على أنه صفة الرب.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٩
قوله : ﴿ فَتَعَالَى الله المَلِكُ الحَقُّ ﴾ وهما اسمان من أسماء الله ﴿ لآ إلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ ﴾ على الله . وبعضهم يقرأها : ﴿ الكَرِيمُ ﴾ بالرفع ، يقول : الله الكريمُ رب العرش . وهو مثل هذا الحرف : ﴿ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ ﴾ [ البروج : 15 ] أي : الكريم على الله ، على مقرأ من قرأها بالجر ، ومن قرأها بالرفع يقول : الله المجيدُ أي : الكريم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٩
﴿ فتعالى الله ﴾ عن البعث ، وهو من افعال المخلوق ﴿ الملكُ الحقُّ ﴾ وغيره فى صورة مالك ، إذ ما ملكه من الله عارية فى يدم ينفعه به شيئاً فشيئاً ، وهو الخالق له ، ولما ملك كسيد جعل شيئا فى يد عبده ، ويحاسبه ﴿ لا إله إلا هو ربُّ العرْش الكَريم ﴾ فهو رب ما سواه بالأولى ، وصْفه بالكرم وصف بالحسن ، كما قال : ﴿ ومقام كريم ﴾ و ﴿ قولا كريماً ﴾ ويقال : فرس كريم ، ولا يختصر الكرم بالجود ، ويحتمل ان يراد الجود ، وجر للجوار أو المراد الكريم ربه ، أو سبهه بشخص جواد ، أو لأنه ينزل منه الخير ، أو كناية عن أن الله جواد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٨٩