سورة المؤمنون · الآية ٣٤ من ١١٨

‹ السورة السابقة
وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرࣰا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذࣰا لَّخَٰسِرُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ

وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ

الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٤

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 34]

﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ﴾ فيما يأمركم ﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾ من حيث مراده أن يصومهم عن شهوات أنفسهم الباطلة ، ولم يمؤمنوا بالإعادة ، بدليل قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ وهي كلمة "بعد" ، معناه: بعيد ما يوعد. ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ يموت بعضنا ويولد بعض ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ وهذا الحال الذي صد الناس عن الطاعة ، وهو قلة إيمانهم بالإعادة ، ويشهد عليهم إما لسان مقالهم أو لسان حالهم. وما مؤمن إيمانا حقيقيا بالبعث إلا وهمته إلى التزود له . ﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فيما يدعيه من الرسالة ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ بمصدقين.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٧

[سورة المؤمنون — آية 34]

﴿ وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ الذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَآءِ الأَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي : وسّعنا عليهم في الرّزق . ﴿ مَا هَذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأكُلُ مِمَّا تَأكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ . وَلَئِنَ اطَعْتُم بَشَراً مِّثْلَكُمْ ﴾ أي : فيما يدعوكم إليه ﴿ إِنكُمْ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ ﴾ أي : لعجزة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٧

[سورة المؤمنون — آية 34]

﴿ ولئن ﴾ والله لئن ﴿ أطعْتُم ﴾ فى الديانة ﴿ بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون ﴾ الجملة جواب القسم لتقدمه مغنية عن جواب الشرط ، وإذ ظرف متعلق بخاسرون ، أى لخاسرون إذ اطعمتموه بإسكان الذال أو إذ تعطيعونه باستعمالها للاستقبال أو إذا أطعتموه حذفت الجملة ، وعود عنها التنوين .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٧