وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرࣰا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذࣰا لَّخَٰسِرُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٤
تفسيرها
﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ﴾ فيما يأمركم ﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾ من حيث مراده أن يصومهم عن شهوات أنفسهم الباطلة ، ولم يمؤمنوا بالإعادة ، بدليل قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ وهي كلمة "بعد" ، معناه: بعيد ما يوعد. ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ يموت بعضنا ويولد بعض ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ وهذا الحال الذي صد الناس عن الطاعة ، وهو قلة إيمانهم بالإعادة ، ويشهد عليهم إما لسان مقالهم أو لسان حالهم. وما مؤمن إيمانا حقيقيا بالبعث إلا وهمته إلى التزود له . ﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فيما يدعيه من الرسالة ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ بمصدقين.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٧
﴿ وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ الذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَآءِ الأَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي : وسّعنا عليهم في الرّزق . ﴿ مَا هَذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأكُلُ مِمَّا تَأكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ . وَلَئِنَ اطَعْتُم بَشَراً مِّثْلَكُمْ ﴾ أي : فيما يدعوكم إليه ﴿ إِنكُمْ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ ﴾ أي : لعجزة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٧
﴿ ولئن ﴾ والله لئن ﴿ أطعْتُم ﴾ فى الديانة ﴿ بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون ﴾ الجملة جواب القسم لتقدمه مغنية عن جواب الشرط ، وإذ ظرف متعلق بخاسرون ، أى لخاسرون إذ اطعمتموه بإسكان الذال أو إذ تعطيعونه باستعمالها للاستقبال أو إذا أطعتموه حذفت الجملة ، وعود عنها التنوين .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٧