سورة المؤمنون · الآية ٣٦ من ١١٨

‹ السورة السابقة
هَیۡهَاتَ هَیۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ٣٦
الرسم الإملائيّ

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ

الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٤

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 36]

﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ﴾ فيما يأمركم ﴿إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾ من حيث مراده أن يصومهم عن شهوات أنفسهم الباطلة ، ولم يمؤمنوا بالإعادة ، بدليل قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ وهي كلمة "بعد" ، معناه: بعيد ما يوعد. ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ يموت بعضنا ويولد بعض ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ وهذا الحال الذي صد الناس عن الطاعة ، وهو قلة إيمانهم بالإعادة ، ويشهد عليهم إما لسان مقالهم أو لسان حالهم. وما مؤمن إيمانا حقيقيا بالبعث إلا وهمته إلى التزود له . ﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو ﴿إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فيما يدعيه من الرسالة ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ بمصدقين.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٩

[سورة المؤمنون — آية 36]

﴿ أَيَعِدُكُمْ ﴾ يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام ﴿ أَنَّكُمُ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴾ أي : مبعوثون ، أي : قد وعدكم ذلك ، تكذبون بالبعث . ﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ [ أي : تباعد البعث في أنفس القوم ] أي : لا تبعثون ، يقوله بعضهم لبعض .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٩

[سورة المؤمنون — آية 36]

﴿ هيهات ﴾ اسم فعل ماض أى بعد ﴿ هيهات ﴾ توكيد كفظى ، ولا فاعل له ﴿ لما ﴾ اللام حرف جر للتأكيد ، وما فاعل للأول ، ولو لم تعهد زيادة اللام فى الفاعل لقراءة ابن أبى عبله باسقاطها ، وقوله : ﴿ توعدون ﴾ صلة ما ، والرابط محذوف ، أى توعدونه .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٠٩