فَذَرۡهُمۡ فِی غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِینٍ٥٤
الرسم الإملائيّ
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ
الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٥
تفسيرها
﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ملتكم أيها الرسل ، ملة واحدة ، في العقائد ، وأصول الشرائع ، ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ في شق العصا ، ومخالفة الكلمة. ﴿ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ﴾ تقطعوا أمر دينهم ، وجعلوه أديانا مختلفة ، ﴿ زُبُرًا﴾ قطعا ، جمع زبور ، الذي معناه: الفرقة ، ﴿ كُلُّ حِزْبٍ﴾ من المتحزبين ﴿ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ مما يدينون ﴿ فَرِحُونَ﴾ معجبون ، مسرورون معتقدون أنهم على الحق . ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ في جهالتهم ، شبهها بالماء الذي يغمر القامة ، لأنهم مغمورون فيها ، أو لاعبون ، وقرىء: " في غمراتهم" . ﴿ حَتَّى حِينٍ﴾ إلى أن يقتلوا أو يموتوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٧
قوله : ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرتِهِمْ ﴾ أي : في غفلتهم ، يعني ضلالهم [ ﴿ حَتَّى حِينٍ ﴾ يعني إلى آجالهم ] ، وهي منسوخة ، نسخها القتال .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٧
﴿ فَذرْهم ﴾ دع يا محمد قومك قريشاً ولم يتقدم هنا لهم ذكر ، وسهله خطابه صلى الله عليه وسلم ، وحصول ما للأمم من التفرق فيهم ﴿ فى غمرتهم ﴾ جهالتهم الشبيهة فى الاهلاك بغمرة الماء على إنسان أو شبههم بحال اللاعب فى الماء ، أو الكلام استعارة تمثيلية وكلما أمكنت بلا تكلف فهى أولى ، وهذا اقناط من ايمانهم وسلاة بقوله ﴿ حتى حين ﴾ يوم موت كل واحد ، أو يوم بدر المهلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٧