سورة المؤمنون · الآية ٥٥ من ١١٨

‹ السورة السابقة
أَیَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِینَ٥٥
الرسم الإملائيّ

أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ

الجزء ١٨الربع ١٣٨ صفحة ٣٤٥

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 55]

﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ﴾ نعطيهم ، ونجعله مدا لهم ، ﴿ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ بيان لـ"ما" ، وليس خبرا له ، فإنه غير معاب عليهم ، وإنما المعاب عليهم اعتقادهم أن ذلك خيرا لهم. ﴿ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ المعنى: أن الذي نمدهم به نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم ، ﴿ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾ بل هم كالبهائم ، لا فطنة لهم ولا شعور ، ليتأملوا فيعلموا أن ذلك الإمداد استدراج لا مسارعة في الخير ، فيفرق الإمداد بافتراق العاصي والمطيع ، فيكون للمطيع مسارعة له في الخير ، ويكون للعاصي استدراجا له في الشر ، فيظن العاصي أن إمداده وإمداد المطيع على وتيرة واحدة ، ويعلم المطيع أن إمداده له بمنزلة الترياق ، لأنه يبقون به على الخير ، وأن إمداد ضده فعلى العكس ، فعلى المرء أن يقبل على شأنه ، ويتفقد أحوال عمله ، ويقومها على الصراط السوي ، وإن خالف ذلك بحرف واحد ، لحقه وعيد الاستدراج والغرور ، من حيث لا يشعر.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٨

[سورة المؤمنون — آية 55]

قوله : ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ ﴾ أي : ما نزيدهم ونعطيهم ﴿ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْرَاتِ ﴾ أي : ليس لذلك نمدهم بالمال والولد ، يعني المشركين ﴿ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ ﴾ أنا لا نعطيهم ذلك مسارعة لهم في الخيرات وأنهم يصيرون إلى النار ، إن ذلك شر لهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٨

[سورة المؤمنون — آية 55]

﴿ أيحسبون أنما نمُدهم به من مالٍ وبَنينَ ﴾ ما اسم موصول ، ولو وصلت بأن فى الخط لأنها كذلك فى الامام لعود هاء به إليها ، فلا تكون مصدرية ، قدم المال مع ان البنين ، أعز لأنه المتجدد الدائم التجدد الكثير ، ومر غير ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٢٨