سورة المؤمنون · الآية ٦ من ١١٨

‹ السورة السابقة
إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ٦
الرسم الإملائيّ

إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ

الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٢

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 6]

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ عما لا يعنيهم من فعل وقول وحديث نفس ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ لما بهم من الجلد ، وما شغلهم عنه ، وهو أبلغ من الذين لا يلهون من وجوه … ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ وصفهم بذلك بعدما وصفهم بالخشوع في الصلاة ، ليدل على أنهم بلغوا الغاية في القيام على الطاعات البدنية والمالية ، والتجنب عن المحرمات ، وسائر ما توجب المروءة اجتنابه. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ المعتدون لحدوده.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧٩

[سورة المؤمنون — آية 6]

قوله : ﴿ وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴾ أي : من الزنا ﴿ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ﴾ أي : إن شاء تزوّج واحدة ، وإن شاء اثنتين ، وإن شاء ثلاثاً ، وإن شاء أربعاً ، ولا يحل له ما فوق ذلك .

قوله : ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ﴾ أي : يطأ بملك يمينه كم شاء . قال : ﴿ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ أي : في أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم ، لا لوم عليهم في ذلك ، أي : لا إثم عليهم في ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧٩

[سورة المؤمنون — آية 6]

﴿ إلا على أزواجهم أو ما مَلَكت ﴾ المملوكات الإناث ﴿ أيمانُهُم ﴾ أيديهم اليمينات ، ولما كانت الأشياء المنتقلة تمسك بالأيدى ، وأفضلها اليد المنى ، أطلق عليها أنها مالكة ، وعلى متعلق بحافظون المتضمن معنى لا يرسلون فروجهم على أحد ، إلا على أزواجهم أو مانعونها من كل أحد إلا من أزواجهم ، فصح التفريغ لتضمن يحافظ معنى النفى ، وعبر عن الإماء بما لا بمن ، لأن المملوك جار مجرى غير العاقل كما يباع ، كما تباع البهائم ﴿ فإنهم غير ملومين ﴾ فى الوطء لهن ، وما دونه كالكشف والمس ، واستثنت الآية والحديث الحائض والنفساء حتى تطهر ، أو المظاهر منها حتى يكفر والمعتكف والمحرم والصائم ، وذلك تعليل أو جواب شرط مؤكد للاستثناء ، أى فإن بذلوا فروجهم لهؤلاء فانهم الخ ، وحكم التسرى حكم التزوج ، فلا يجمع فيه بين محرمتين .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧٩