إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ٦
الرسم الإملائيّ
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٢
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ عما لا يعنيهم من فعل وقول وحديث نفس ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ لما بهم من الجلد ، وما شغلهم عنه ، وهو أبلغ من الذين لا يلهون من وجوه … ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ وصفهم بذلك بعدما وصفهم بالخشوع في الصلاة ، ليدل على أنهم بلغوا الغاية في القيام على الطاعات البدنية والمالية ، والتجنب عن المحرمات ، وسائر ما توجب المروءة اجتنابه. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ المعتدون لحدوده.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧٩
قوله : ﴿ وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴾ أي : من الزنا ﴿ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ﴾ أي : إن شاء تزوّج واحدة ، وإن شاء اثنتين ، وإن شاء ثلاثاً ، وإن شاء أربعاً ، ولا يحل له ما فوق ذلك .
قوله : ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ﴾ أي : يطأ بملك يمينه كم شاء . قال : ﴿ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ أي : في أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم ، لا لوم عليهم في ذلك ، أي : لا إثم عليهم في ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧٩
﴿ إلا على أزواجهم أو ما مَلَكت ﴾ المملوكات الإناث ﴿ أيمانُهُم ﴾ أيديهم اليمينات ، ولما كانت الأشياء المنتقلة تمسك بالأيدى ، وأفضلها اليد المنى ، أطلق عليها أنها مالكة ، وعلى متعلق بحافظون المتضمن معنى لا يرسلون فروجهم على أحد ، إلا على أزواجهم أو مانعونها من كل أحد إلا من أزواجهم ، فصح التفريغ لتضمن يحافظ معنى النفى ، وعبر عن الإماء بما لا بمن ، لأن المملوك جار مجرى غير العاقل كما يباع ، كما تباع البهائم ﴿ فإنهم غير ملومين ﴾ فى الوطء لهن ، وما دونه كالكشف والمس ، واستثنت الآية والحديث الحائض والنفساء حتى تطهر ، أو المظاهر منها حتى يكفر والمعتكف والمحرم والصائم ، وذلك تعليل أو جواب شرط مؤكد للاستثناء ، أى فإن بذلوا فروجهم لهؤلاء فانهم الخ ، وحكم التسرى حكم التزوج ، فلا يجمع فيه بين محرمتين .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٧٩