سورة المؤمنون · الآية ٧ من ١١٨

‹ السورة السابقة
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ٧
الرسم الإملائيّ

فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ

الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٢

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 7]

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ عما لا يعنيهم من فعل وقول وحديث نفس ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ لما بهم من الجلد ، وما شغلهم عنه ، وهو أبلغ من الذين لا يلهون من وجوه … ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ وصفهم بذلك بعدما وصفهم بالخشوع في الصلاة ، ليدل على أنهم بلغوا الغاية في القيام على الطاعات البدنية والمالية ، والتجنب عن المحرمات ، وسائر ما توجب المروءة اجتنابه. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ المعتدون لحدوده.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٠

[سورة المؤمنون — آية 7]

قوله : ﴿ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ ﴾ أي : وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ ﴾ أي : الزناة ، تعَدّوا الحلال إلى الحرام .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٠

[سورة المؤمنون — آية 7]

﴿ فَمَن ابتَغى وراء ذلك ﴾ الخ عطف على الجملة قبله ، ووراء خارج عن الظرفية مفعول به أى من طلب غير ذلك ، أو مخالف ذلك ، أو ظرف نعت لمفعول محذوف ، أى آمراً ثابتا وراء ذلك ﴿ فأولئك ﴾ البعداء لابتغائهم ﴿ هُم العَادُونَ ﴾ الكاملون فى مجاوزة الحد ، حتى كأنه لا عادى إلا هو ، وذلك مبالغة بالحصر ، وقد علمت عقاب من جاوزه ، ودخل فى ذلك من يمس فركه من ذكر أو أنثى تلذذاً ، أو يراه تلذذاً ، أو يحكه إلى شىء ، ونكاح المتعة بعد نسخة ، وتسرى المرأة عبدها ، وقد فعلته امرأة وشدد عليها عمر ، وزاح عنها الحد ، لأنها تأولت بتسرى الرجل سريته ، ودخل فى ذلك تزوج القادر على الحرة أمة ، وغير القادر أمتين ، إلا إن لم تكفه الواحدة ، ودخل فى ذلك أن يهب الرجل لأحد فرج أمته بلا تمليك ، ودخل الوطء قبل العدة أو الاستبراء والزنى ، والوطء فى الدبر .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٠