فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ٧
الرسم الإملائيّ
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٢
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ عما لا يعنيهم من فعل وقول وحديث نفس ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ لما بهم من الجلد ، وما شغلهم عنه ، وهو أبلغ من الذين لا يلهون من وجوه … ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ وصفهم بذلك بعدما وصفهم بالخشوع في الصلاة ، ليدل على أنهم بلغوا الغاية في القيام على الطاعات البدنية والمالية ، والتجنب عن المحرمات ، وسائر ما توجب المروءة اجتنابه. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ المعتدون لحدوده.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٠
قوله : ﴿ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ ﴾ أي : وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ ﴾ أي : الزناة ، تعَدّوا الحلال إلى الحرام .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٠
﴿ فَمَن ابتَغى وراء ذلك ﴾ الخ عطف على الجملة قبله ، ووراء خارج عن الظرفية مفعول به أى من طلب غير ذلك ، أو مخالف ذلك ، أو ظرف نعت لمفعول محذوف ، أى آمراً ثابتا وراء ذلك ﴿ فأولئك ﴾ البعداء لابتغائهم ﴿ هُم العَادُونَ ﴾ الكاملون فى مجاوزة الحد ، حتى كأنه لا عادى إلا هو ، وذلك مبالغة بالحصر ، وقد علمت عقاب من جاوزه ، ودخل فى ذلك من يمس فركه من ذكر أو أنثى تلذذاً ، أو يراه تلذذاً ، أو يحكه إلى شىء ، ونكاح المتعة بعد نسخة ، وتسرى المرأة عبدها ، وقد فعلته امرأة وشدد عليها عمر ، وزاح عنها الحد ، لأنها تأولت بتسرى الرجل سريته ، ودخل فى ذلك تزوج القادر على الحرة أمة ، وغير القادر أمتين ، إلا إن لم تكفه الواحدة ، ودخل فى ذلك أن يهب الرجل لأحد فرج أمته بلا تمليك ، ودخل الوطء قبل العدة أو الاستبراء والزنى ، والوطء فى الدبر .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨٠