سورة المؤمنون · الآية ٧٦ من ١١٨

‹ السورة السابقة
وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمۡ وَمَا یَتَضَرَّعُونَ٧٦
الرسم الإملائيّ

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ

الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٧

تفسيرها

[سورة المؤمنون — آية 76]

﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ﴾ سواء وسع لهم ، أو ضيق عليهم ، ﴿ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ فهؤلاء أشد من الذين يدعون الله مخلصين له الدين في حال الشدائد ، ويشركون به إذا نجاهم ، بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم . و"استكان" استفعل من الكون ، لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون. ﴿ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قيل: هو عذاب الموت. ﴿ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ متحيرون ، آيسون من كل خير ، مبشرون بكل شر.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤٩

[سورة المؤمنون — آية 76]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ﴾ يعني ذلك الجوع في سبع سنين . ﴿ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾ يقول : لم يؤمنوا ، وقد سألوا أن يرفع ذلك عنهم فيؤمنوا . فقالوا : ﴿ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ ﴾ [ الدخان : 12 ] وهو ذلك الجوع ﴿ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴾ . فكشف الله عنهم فلم يؤمنوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤٩

[سورة المؤمنون — آية 76]

﴿ ولقد أخذناهم بالعَذَاب ﴾ الجوع سبعاً ، أو جوع قطع الميرة ، أو قتل بدر ﴿ فما اسْتَكانوا ﴾ خضعوا للتوحيد والعمل الصالح ، ما انتقلوا من كون الكبر الى كون الخضوع ، كاستحجر الطين صار كحجر ، يقال كنت له أى خضع ﴿ لربهم وما يتضرعون ﴾ الى الله عز وجل بالايمان ، أى ليس من عادتهم التضرع وتجدده .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٤٩