وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡءِدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ٧٨
الرسم الإملائيّ
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٧
تفسيرها
﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ لتستدلوا بهما ما نصب من الآيات ، ﴿ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا وتستدلوا بها، إلى غير ذلك من المنافع الدينية والدنيوية ، ﴿ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ تشكروا بها شكرا قليلا ، لأن العمدة في شكرها استعمالها فيما خلقت لأجله ، والإذعان لمانجها من غير إشراك به شيئا من مخلوقاته.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٥١
قوله : ﴿ وَهُوَ الذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ ﴾ يعني سمعهم وأبصارهم وأفئدتهم ﴿ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ﴾ أي : أقلّكم من يشكر ، أي : من يؤمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٥١
﴿ وهُو الَّذى أنْشأ لكم السَّمْع ﴾ قدمه لكثرة منافعه ، فإنه يسمع ما يبصر ، فكأنه أبصره وأفرد ، لأنه يدرك به نوع واحدوهو الأصوات ، بخلاف الأبصار والأفئدة فإن البصر للأضواء والألوان والأشكال ، والفؤاد للأنواع التصور والتصديق ، فأخرهما وقال : ﴿ والأبصار ﴾ لتعتبروا بها فى الخلق ﴿ والأفئدة ﴾ لتتفكروا وتستدلوا ﴿ قليلاً ﴾ شكراً قليلاً ﴿ ما ﴾ صلة لتأكيد القلة ، وأجيز أن تكون نافية على أنه لا صدر لها ، إذ قدم المفعول المطلق مما بعدها عليها ، كأنه قيل ما ﴿ تشكُرون ﴾ أيها الكفار ، ولو شكراً قليلاً خالصاً ، وعلى أنها صلى اعتبر لفظ شكرهم إذا تكلموا به مثل ان يقولوا : الحمد لله .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٥١