وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ٨
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
الجزء ١٨الربع ١٣٧ صفحة ٣٤٢
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ ﴾ لما يؤمنون عليه ، ويعاهدون من جهة الحق والخلق ، ﴿رَاعُونَ﴾ قائمون بحفظها وإصلاحها. ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ يواظبون عليها ويؤدونها في أوقاتها ، وليس ذلك تكريرا لما وصفهم به أولا ، فإن الخشوع في الصلاة غير المحافظة عليها ، وفي تصدير الأوصاف وختمها بامر الصلاة تعظيم لشأنها. ﴿أُوْلَئِكَ﴾ الجامعون لهذه الصفات ، ﴿هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ الأحقاء أن يسموا وارثين دون غيرهم في القيامة. ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ بيان لما يرثونه ، والفردوس: خير الجنان فيما قيل ، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨١
قوله : ﴿ وَالذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُون ﴾ أي : يؤدون الأمانة ويوفون بالعهد .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨١
﴿ والَّذين هُم لأمانتهم وعَهْدهم ﴾ شاملة لما فرض عليهم الله ، ولأمانات الناس فى الأموال والسر ، وللجوارح والقلب والنذر ، والوعد واللقطة والعقد والرهم ، ومال القراض ، وكل ذلك يصدق عليه أنه أمانة ، وأنه عهد ، وقيل الأمانة من الناس ، والعهد من الله فيما فرضه من فعل أو ترك ، وجمعت الأمانة لأنها متنوعة جداً ، والعهد دونها ، وهو مصدر يصلح للقليل والكثير ، وأصل الأمانة مصدر ، استعمل بمعنى ما اؤتمن عليه ، وقيل الأمانات من الله ، والعهد ما ألزم نفسه ، فالوفاء به كالتحلية بالحاء المهملة ، ولو وجب الوفاء به ، ولذلك آخر عن الأمانات فانهن كالتخلية بالمعجمة ، وهى قبل التحلية ﴿ راعُونَ ﴾ حافظون بالمراقبة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٦٨١