رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِی فِی ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِینَ٩٤
الرسم الإملائيّ
رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
الجزء ١٨الربع ١٣٩ صفحة ٣٤٨
تفسيرها
﴿قُل : رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي﴾ إن كان لا بد (لعله) من أن تريني ، لأن ما والنون للتأكيد ، ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الدنيا والآخرة . ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ قرينا لهم في العذاب. ﴿وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾ لكنا نؤخره لحكمة ومشيئة منا فيهم.
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ هو الصفح عنها ، والإحسان في مقابلتها ، لكن بحيث لم يؤد إلى وهن في الدين. وقيل هي: كلمة التوحيد. والسيئة : الشرك ، ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ من الشرك مما ينطق به لسان مقالهم ، أو لسان حالهم ، وأقدر على جزائهم ، فكل إلينا أمرهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦٧
قوله : ﴿ قُل ﴾ يا محمد ﴿ رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴾ أي : من العذاب ﴿ رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي القَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ أي : لا تهلكني معهم إن أريتني ما يوعدون .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦٧
﴿ ربِّ فلا تَجْعلنى ﴾ فيهم بأن يعمنى العذاب معهم فى الدنيا ، كما جاء فى الحديث : « عن عذاب الدنيا قد يعم من لم يستوجبه وأنهم يبعثون على نياتهم » وكقوله تعالى : ﴿ واتَّقوا فتنةً لا تصيبنَّ ﴾ الخ ، وجعل بدل فيهم قوله : ﴿ فى الوقم الظالمين ﴾ ذماً لهم بالظلم الموجب للعذاب ، فلا الحسن اجزاه الله تعالى أن له فى أمته نقصة ، ولم يخبره متى هى فأمر ان يدعو بهذا الدعاء ، ويجوز أن يسأل النبى صلى الله عليه وسلم على آله به ما علم أنه يفعله ، وأن يستعيذ مما علم انه لا يفله اظهاراً للفودية ، وتواضعاً لربه سبحانه ، ومن ذلك استغفاره إذا قام من مجلسه سبعين مرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٧٦٧