وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِیمٌ١٠
الرسم الإملائيّ
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥٠
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ بالزنا ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ، وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ، وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ ، فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴾ متروك الجواب، أي: لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠١
قوله : ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ قال بعضهم في قوله تعالى : ﴿ قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [ يونس : 58 ] قال : فضل الله الإِسلام ، ورحمته القرآن .
وقال بعضهم : ( وَلَوْلاَ فَضْلُ الله ) يعني ولولا منّ الله ( عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ) رحمته ها هنا : نعمته ، أي : لأهلك الكاذب من المتلاعنين .
﴿ وَأَنَّ الله تَوَّابٌ ﴾ على من تاب من ذنبه ﴿ حَكِيمٌ ﴾ أي : في أمره ، إذ جعل للمتلاعنين متاباً ومرجعاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠١
﴿ ولَوْلا فَضْل الله ﴾ تفضله ﴿ عليكم ﴾ بأمور خسنة لائقة بكم ورحمته إنعامه ﴿ وأن الله توَّابٌ ﴾ يقبل التوبة جداً ، أو كثير القبول لها ﴿ حَكيمٌ ﴾ فى أقواله وأفعاله ، والمصدر أن من خبرى أن معطوفان على فضل أو رحمة ، أى وتوبته ورحمته ، والجوابمحذوف على طريق المبالغة ، حتى كأنه لا يجيىء به لفظ تقديره لكان ما يكون ، أو كان ما لا يطلق ، أو لهلكتم دينا ودنيا ، ومن ذلك اتبقاء بالشهادات ، فلو اخذ بقلو الزوح ، ولا سيما أنه أعرف بزوجه ، وأنه لا يفترى عليها لاشتراكه معها فى الفضيحة لرجمت ، ولو أخذ بإنكارها لحد فنجواهن ذلك ، وستر عليهما ، وفسح لهما لعل الكاذب يتوب قبل الموت ، والفرقة تقع بنفس تلاعنهما ، وهى تطليقة بائنة عند بعض ، والصحيح أنها تحريم مؤبد ، وبه نقول ، وعليه زفر وأبو يوسف والشافعى ، وقيل لا تقع الفرقة حتى يفرق القاضي بينهما .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠١