سورة النور · الآية ١٠ من ٦٤

‹ السورة السابقة
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِیمٌ١٠
الرسم الإملائيّ

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ

الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥٠

تفسيرها

[سورة النور — آية 10]

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ بالزنا ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ، وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ، وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ ، فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴾ متروك الجواب، أي: لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠١

[سورة النور — آية 10]

قوله : ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ قال بعضهم في قوله تعالى : ﴿ قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [ يونس : 58 ] قال : فضل الله الإِسلام ، ورحمته القرآن .

وقال بعضهم : ( وَلَوْلاَ فَضْلُ الله ) يعني ولولا منّ الله ( عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ) رحمته ها هنا : نعمته ، أي : لأهلك الكاذب من المتلاعنين .

﴿ وَأَنَّ الله تَوَّابٌ ﴾ على من تاب من ذنبه ﴿ حَكِيمٌ ﴾ أي : في أمره ، إذ جعل للمتلاعنين متاباً ومرجعاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠١

[سورة النور — آية 10]

﴿ ولَوْلا فَضْل الله ﴾ تفضله ﴿ عليكم ﴾ بأمور خسنة لائقة بكم ورحمته إنعامه ﴿ وأن الله توَّابٌ ﴾ يقبل التوبة جداً ، أو كثير القبول لها ﴿ حَكيمٌ ﴾ فى أقواله وأفعاله ، والمصدر أن من خبرى أن معطوفان على فضل أو رحمة ، أى وتوبته ورحمته ، والجوابمحذوف على طريق المبالغة ، حتى كأنه لا يجيىء به لفظ تقديره لكان ما يكون ، أو كان ما لا يطلق ، أو لهلكتم دينا ودنيا ، ومن ذلك اتبقاء بالشهادات ، فلو اخذ بقلو الزوح ، ولا سيما أنه أعرف بزوجه ، وأنه لا يفترى عليها لاشتراكه معها فى الفضيحة لرجمت ، ولو أخذ بإنكارها لحد فنجواهن ذلك ، وستر عليهما ، وفسح لهما لعل الكاذب يتوب قبل الموت ، والفرقة تقع بنفس تلاعنهما ، وهى تطليقة بائنة عند بعض ، والصحيح أنها تحريم مؤبد ، وبه نقول ، وعليه زفر وأبو يوسف والشافعى ، وقيل لا تقع الفرقة حتى يفرق القاضي بينهما .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠١