وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَیۡهَاۤ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِینَ٩
الرسم الإملائيّ
وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥٠
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ بالزنا ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ، وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ، وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ ، فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴾ متروك الجواب، أي: لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٠
﴿ وَيَدْرَؤُا عَنْهَا العَذَابَ ﴾ أي : عن المرأة ، والعذاب : الحدّ ، يعني الرجم إن كان دخل بها ، أو أحصنت قبله ، والجلد إن لم تكن مُحصَنة ﴿ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَآ إِنْ كَانَ ﴾ أي : زوجها ﴿ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ أي : في قذفه إياها . [ وذلك إذا ارتفعا إلى الإِمام ، وإن لم يرتفعا إلى الإِمام فهي امرأته ] .
وإن ارتفعا إلى الإِمام فثبت على قذفها قال أربع مرات عند الإِمام : أشهد بالله إني لصادق ، أشهد بالله أني لصادق ، أشهد بالله إني لصادق ، أشهد بالله إني لصادق ، ثم يقول الخامسة : إن لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين . وتقول هي أربع مرات : أشهد بالله إنه لكاذب ، أشهد بالله إنه لكاذب ، أشهد بالله إنه لكاذب ، أشهد بالله إنه لكاذب ، تعني زوجها ، ثم تقول الخامسة : إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ثم يفرّق بينهما فلا يجتمعان أبداً .
فإن أكذب نفسه قبل أن يفرغا من الملاعنة جلد حدّ القذف ، ثمانين ، وهي امرأته .
وإن لاعنها في إنكار ولدها ألحق الولد بها إذا لم تكن حبلى قبل أن يلاعنها ولم يعرف أنه دخل بها ، وهي عصبته ، وعصبتها بعدها .
فإن أكذب نفسه وقد بقي من الملاعنة شيء في ذلك قولان : أحدهما أنه يجلد حد القاذف ويفرّق بينهما ولا يجتمعان أبداً ، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا . وقال ابن عبد العزيز : يجلد حدّ القاذف وهي امرأته ، وعامة الناس كلهم على هذا القول ، والولد ولده في قولهم جميعاً .
وإن أكذب نفسه بعد اللعان جلد ولا سبيل له عليها في قولهم جميعاً . وقال بعضهم : ويلحق الولد بها . وقال بعضهم : بل يردّ إليه ولده وهو قول العامة .
ولا يلاعن الرجل امرأته الأمة ولا اليهودية ولا النصرانية . وإن أنكر الرجل ولده من اليهودية أو النصرانية لزمه الولد . وإن أنكر ولده من الأمة بعدما أقرّ به مرة واحدة لزمه الولد .
وإذا قذف الرجل امرأته الحرّة قبل أن يدخل بها ثم ارتفعا إلى السلطان تلاعنا .
وإذا طلق الرجل امرأته الحرّة مرة واحدة أو اثنتين ، ثم قذفها ، تلاعنا ما كانت في العدّة إن ارتفعا إلى السلطان ، وهذا قول ابن عمر .
وقال ابن عباس : لا يلاعنها لأنها ليست بامرأته حتى يشهد على مراجعتها . قال : ألا ترى أنه لا يدخل عليها إلا بإذن .
وقول ابن عمر أعدل لأنها امرأته ما كانت في العدّة؛ ألا ترى أنه إن مات ورثته ، وإن ماتت ورثها . ألا ترى أنه إن أردفها طلاقاً في العدة وقع عليها؟ وكذلك إن آلى منها أو ظاهر منها؟ فكذلك أيضاً إذا قذفها لاعنها . كل هذه الأحكام لا تلزم الرجل في غير امرأته .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٠
﴿ والخامسة ﴾ الشهادة الخامسة ﴿ أنَّ ﴾ أنه أى الشأن او أنها أى القصة أو المرأة ﴿ غضب ﴾ أى شهادة أن غضب ، ولم يفصل بقد ، لأنه ولو كان إخباراً لكنه ملوم للإنشاء ﴿ الله عَليها إن كان من الصّادقين ﴾ فى دعرى زناها ، والمراد بالصادقين والكاذبين فى الموضعين ، الصادقون والكاذبون فى مطلق أقوالهم ، أو فى دعوى الزنى ، وعبر فى جانبها بالغضب تغليظاً ، لأنها مادة الفجور ، ولاعتيادهن اللعن فقد تتهاون به ، ونزلت آيات اللعان بسبب هلال بن أمية أحد الثلاثة ، الذين تيب عليهم ، إذ رمى زوجة فلاعن بعد نزولها ، وقيل : بسبب عاصم بن عدى ، وقيل : عريمر بن نصر العجلانى ، إذ قال : وجدت على بطن امركتى خولة شريك بن سحماء ، فكذبته ، وذلك فى الرمى ، وبسبب تعجب سعد بن عبادة ، وقوله : إنه لا يأتى الرجل بمن يشهدون إلا وقد قضى الرجل حاجته ، وذهب .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٠