سورة النور · الآية ١٢ من ٦٤

‹ السورة السابقة
لَّوۡلَاۤ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَیۡرࣰا وَقَالُوا۟ هَٰذَاۤ إِفۡكࣱ مُّبِینࣱ١٢
الرسم الإملائيّ

لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ

الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥١

تفسيرها

[سورة النور — آية 12]

﴿لَوْلَا﴾ هلا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا ، وَقَالُوا : هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ قال محبوب:" بلغنا أنها نزلت في أبي أيوب ألأنصاري ، إذ قالت له أمرأته: ألا تسمع ﴿يا﴾ أبا أيوب ما يقول الناس في عائشة ، فقال لها أبو أيوب : كنت فاعلة ذلك يا أم أبي أيوب ، فقالت: لا والله ، فقال لها: فعائشة خير منك ، فأنزل الله فيه الآية".

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٣

[سورة النور — آية 12]

قوله : ﴿ لَّوْلآ ﴾ أي : هلاّ ﴿ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ﴾ أي : بإخوانهم خيراً كما كانوا يظنّون بأنفسهم . أي : لو كانوا مكان صفوان ما كان منهم إلا خير . أي : فليظنّ المسلم بأخيه ما يظنّ بنفسه .

فهذا عظة وأدب للمؤمنين قائمان إلى يوم القيامة ، إن اتَّعَظُوا بعظة الله ، وتأدّبوا بأدب الله الذي أمرهم به ، وتقدّم إليهم فيه .

قال : ﴿ وَقَالُوا هذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : كذب بيّن . أي : هلاّ ظنّوا بانفسهم خيراً ، وهلاّ قالوا : هذا إفك مبين ، أي : ما خاض فيه القوم .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٣

[سورة النور — آية 12]

﴿ لولا ﴾ تحضيض ﴿ إذ ﴾ متعلق بظن بعده ﴿ سَمعتموه ﴾ أى الإفك أو الكلام الذى فى نفس الأمر إفك ، وهو أولى لأنه لا يحقق أنه إفك إلا بعد إخباره تعالى والخطاب لمطلق المؤمنين أو الخائضين غير الذى تولى كبره ﴿ ظنَّ المؤمنون والمؤمنات ﴾ لم يقل ظننتم ، لينبههم بأن الايمان مانع عن التوقف عن الى رد الإفك كما قال ﴿ بأنفسهم ﴾ تنبيها على أن قذف المؤمن والمؤمنة قذف أنفسهم ، كما قال : ﴿ لا تلمزوا أنفسكم ﴾ وقال : ﴿ تقتلون أنفسكم ﴾ فى بعض أوجه الآيتين ﴿ خَيراً ﴾ براءة من السوء ، وذلك أبلغ من تقدير بمثل أنفسهم ، وقيل أنفسهم عائشة وصفوان .

﴿ وقالوا هذا إفكٌ مُبينٌ ﴾ ظاهر لا يتصور فى شأن زوج خير الخلق على الاطلاق ، بنت خير الخلق بعد الأنبياء وصحبه صلى الله عليه وسلم فى الهجرة ، وذكر فى قوله عز وجل : ﴿ ثانى اثنين إذ هما فى الغار ﴾ ولوجوب سلامة النبوة عما ينفر عن الاتباع .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٣