سورة النور · الآية ١٣ من ٦٤

‹ السورة السابقة
لَّوۡلَا جَاۤءُو عَلَیۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَاۤءَۚ فَإِذۡ لَمۡ یَأۡتُوا۟ بِٱلشُّهَدَاۤءِ فَأُو۟لَٰۤئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ١٣
الرسم الإملائيّ

لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ

الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥١

تفسيرها

[سورة النور — آية 13]

﴿لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء ، فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء ، فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ فإن قيل كيف يصيرون عند الله كاذبين إذ لم يأتوا بالشهداء ، ومن كذب فهو عند الله كاذب ، سواء أتى بالشهداء أو لم يأت؟ قيل:" عند الله " أي: في حكم الله.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٤

[سورة النور — آية 13]

ثم قال : ﴿ لَّوْلاَ ﴾ أي : هلاّ ﴿ جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ﴾ أي : إن كانوا صادقين ، وليسوا بصادقين . ﴿ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَآءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ الله هُمُ الكَاذِبُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٤

[سورة النور — آية 13]

﴿ لولا جاءوا ﴾ أى الخائضون ﴿ عليه بأربعة شهداء ﴾ الى قوله : ﴿ الكاذبون ﴾ مستأنف من كلام الله عز وجل زيادة ذم الإفك ، وفى براءة عائشة وصفوان ، أو من جملة القول المحضض عليه بالعطف على الظن المحضض عليه ، فهو من مقول قالوا ، وكأنه قيل : هلا قالوا لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ، لأن الزنى لا يحكم فيه إلا بأربعة شهداء ﴿ فإذْ لم يأتوا بالشهدات ﴾ الأربعة لم يقل بهم ، ليزيد تقرير لزوم للشهادة ﴿ فأولئك ﴾ البعداء ﴿ عن الله ﴾ فى علمه وحكمه ، لأن الكلام فى الحائضين فى عائشة وصفوان خصوصا .

وإن قلنا : هذا امن جملة المقول ، احتمل أن يراد بعند الله الشريعة ، وهى أنهم تعبدوا بأن يحكموا على من قال ذلك بالكذب ، ولو صدق عند الله ، والحمد لله على أن لم يصدقوا عند الله ، بل كذبوا أعظم كذب ، وكأنه لا كذب إلا كذبهم كما عبر بصيغة الحصر إذ قال : ﴿ هم الكاذبون ﴾ ولو مل يذكر لفظ الحصر أيضا بأولئك ، والكاذبون وما قيل هنا من أن خصوص السبب لا ينافى عموم الحكم ، لا يصح لأن الكلام فى شىء مخصوص ، وهو عائشة ، ومن خاض فيما رميت به ، وإنما يحكم فى العموم بالقياس على ما ورد فى شأنها .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٤