سورة النور · الآية ١٤ من ٦٤

‹ السورة السابقة
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡءَاخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِی مَاۤ أَفَضۡتُمۡ فِیهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ١٤
الرسم الإملائيّ

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥١

تفسيرها

[سورة النور — آية 14]

﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ المعنى: لولا فضل الله عليكم في الدنيا بأنواع النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة ، ورحمته في الآخرة بقبولها ، ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ خضتم فيه ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ يأخذه بعضكم من بعض ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ سهلا لا عقوبة له ، ولا سؤال عنه ، ﴿وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ في الوزر واستجلاب العذاب ، وتفويت الرحمة ، وهكذا جميع معاصي الله ، ولو حسبها فاعلها لظنه أنها هينة فلا عذر له ، ولا يسعه جهله مع قيام الحجة.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٥

[سورة النور — آية 14]

قوله : ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ فضل الله الإِسلام ورحمته القرآن . ﴿ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ في الدنيا والآخرة . والإِفاضة فيه ما كان يلقى الرجل أخاه فيقول : أما بلغك من أمر عائشة وصفوان .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٥

[سورة النور — آية 14]

﴿ ولوْلا فَضْل الله ﴾ تفضله ﴿ عليكم ورحمتُه ﴾ لكم ﴿ فى الدنُّيا والآخرة ﴾ تنازعه فضل ورحمة وذلك بالستر فى الدنيا ، والإهمال للتوبوا ، وقبول توبة التائبين ، فيدخل الجنة وينجو من النار ﴿ لمسَّكم فيما أفَضْتم ﴾ بسبب ما أفضتم ﴿ فيه ﴾ من الافك ﴿ عذاب عظيم ﴾ مستأصل كقوم نوح وعاد وثمود ، وقوم لوط ، وقوم فرعون ، وأصحاب مدين ، لفضله ورحمته لم يصبكم فى الدنيا إلا عذاب دون ذلك ، أو لم يضبكم فيها عذاب ، والخطاب فى الموضعين لغير ابن أبى لأنه لا رحمة له فى الآخرة ، ويجوز أن يعمه الخطاب ، لأن باب التوبة مفتوح له .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٠٥