سورة النور · الآية ١٩ من ٦٤

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِی ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡءَاخِرَةِۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ١٩
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

الجزء ١٨الربع ١٤٠ صفحة ٣٥١

تفسيرها

[سورة النور — آية 19]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ﴾ أن تنتشر ﴿الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا، لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ لعله جواب"لو" محذوف ، أي: لعاجلكم بالعقوبة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: وساوسه ، ﴿وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾ فإنه يأمر بضد ما أمر الله به ، وينهى عن جميع ما أمر الله به ، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بتوفيق التوبة ، ﴿مَا زَكَا﴾ ما طهر من دنسها ﴿مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ من أولكم إلى آخركم ، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء﴾ يحمله على التوبة ، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٠

[سورة النور — آية 19]

x

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٠

[سورة النور — آية 19]

﴿ إنَّ الذينَ ﴾ المراد الجنس فيدخل الخائضون فى شأن عائشة ، أو هم المراد ويلتحق بهم مثلهم ﴿ يحبُّون أن تشيع الفاحشة ﴾ الخصلة الشنيعة الزنى ، أو الرمى به ، وفى ذكر الحب مبالغة لإدخال المحب لنتشارها محبة تدخل تحت الاختيار ، ولو لمن يقصد إليها بذكر أو سؤال أو سماع أو جارحة ، وقيل : المراد بالحب لازمة الإشاعة ﴿ فى الذَّذين آمنُوا ﴾ أى المحصنين ولامحصنات ، بأن تقع فيهم ، وخصهم بالذكر ، لأنهم العمدجة أو تشهر فيهم نسبتها إلى بعضهم ﴿ لهَمْ عذاب أَليم فى الدُّنيا ﴾ كالعمى والشلل والحد ﴿ والآخرة ﴾ بالنار ، إلا إن تاب وتخلص من التباعة فله عذاب الدنيا فقط ، وإنما يكون الحد كفارة للتائب لا للمصر ، ولم يخطر هذا فى قلب أبى هريرة ، إذ قال : لا أدرى الحدود كقارة أو لا ، أَو أراد ما عند الله من التوبة ، فتكون الحدود كفارة ، ومن عدم التوبة فلا تكون كفارة .

﴿ واللهُ يعْلَم ﴾ أحوالكم وكل شىء ولو فى القلب كحب شيوع الفاحشة ، ويعلم الصلاح فى التغليظ بالحدود ﴿ وأنتم لا تعلَمون ﴾ إلا ما علمَّكم الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٠