یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّیۡطَٰنِۚ وَمَن یَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّیۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدࣰا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ یُزَكِّی مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ٢١
الرسم الإملائيّ
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
الجزء ١٨الربع ١٤١ صفحة ٣٥٢
تفسيرها
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ﴾ أن تنتشر ﴿الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا، لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ لعله جواب"لو" محذوف ، أي: لعاجلكم بالعقوبة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: وساوسه ، ﴿وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾ فإنه يأمر بضد ما أمر الله به ، وينهى عن جميع ما أمر الله به ، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بتوفيق التوبة ، ﴿مَا زَكَا﴾ ما طهر من دنسها ﴿مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ من أولكم إلى آخركم ، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء﴾ يحمله على التوبة ، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٢
x
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٢
﴿ يا أيها الَّذين آمنُوا لا تتبَّعوا خُطَوات الشيطان ﴾ لا تسلكوا طرقة فى الفعل والترك ، فإنها تقضى الى شر الدنيا والآخرة ، شبه ما أمر به الشيطان بآثار الأقدام فى الأرض ﴿ ومن يتبِّع خُطُواط الشيطان ﴾ لم يقل ومن يتبعها لزيادة التحذير منه ومن خطواته ، وذمها الجواب محذوف ، وكأنه غير محذوف لنيابة علته عنه ، وهى قوله تعالى : ﴿ فإمخ يأمر الفَحْشاء والمُنْكر ﴾ تقديره يلهك ، أَو يقع فى القذف ، لأنه يأمر بالفحشاء كالقذف والمنكر ، وهو ما ينكره الشرع مطلقا .
﴿ ولولا فَضْل الله عليكم ورحمته ﴾ ببسط التوبة والتوفيق إليها ، وحد الحدود المكفرة ﴿ ما زَكَى ﴾ طهر من الذنوب ﴿ منكم مِنْ أَحدٍ أبداً ﴾ ومن الأولى للابتداء متعلقة بزكى ، أو بيانية متعلقة بحال محذوفة من أحد الفاعل المجرور بمن الصلة ﴿ ولكنَّ الله يُزكَّى مَن يشاءُ ﴾ بالتوفيق الى التوبة وبقبولها ﴿ والله سميع ﴾ عليم بكل كلام ، ومنه ما أظهروه من التوبة فى القذف ﴿ عليمٌ ﴾ منها إخلاص التوبة وعدمه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٢