یَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَیۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ٢٤
الرسم الإملائيّ
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الجزء ١٨الربع ١٤١ صفحة ٣٥٢
تفسيرها
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ العفائف ﴿الْغَافِلَاتِ﴾ عما قذفن به ، الغافلات عن الفاحشة أن لا تقع في قلوبهن فضلا عن مواقعتها ، ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ بالله ورسوله ، استباحة لعرضهن ، ﴿لُعِنُوا﴾ أبعدوا من الرحمة ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ كما طعنوا فيهن ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في الدارين . ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ جزاءهم المستحق ، ﴿وَيَعْلَمُونَ﴾ لمعاينتهم الأمر ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ الثابت بذاته ، الظاهر الألوهية ، لا يشاركه في ذلك غيره ، ولا يقدر على الجزاء سواه.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٥
ثم قال : ﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ قال بعضهم : بلغني أنه يعني عبد الله بن أبي بن سلول في أمر عائشة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٥
يوم متعلق بلهم لنيابته عن ثابت ، أو ثبت محذوفاً ، أو بالمحذوف ، أو بعذاب ولو موصوفاً لظهور المعنى ، وللتوسع فى الظروف ولا دليل على تعليقه بمحذوف حذف للتهويل مؤخراً هكذا ﴿ يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ﴾ تظهر أهوال لا يحيط بتفصيلها كلام ، وإنما يقبل من دعوى المحذف ما يحتاج إليه ، ودل عليه دليل ، وإلا فلا ولو اشتمل على نكتة كل عضو يشهد يما فعل ولا ينافى هذا قوله : ﴿ اليوم نختم على أفواههم ﴾ لجواز أن يكون الختم فى موضع والنطق فى موضع ، أو النطق لقوم ، والختم لآخرين النطق دلالة الحال ، أو النطق نطق اللسان دون مخارج الحروف من الفم والحلق ، كما نطق ذراع له صلى الله عليه وسلم بأنى مسموم والنطق يناسب القاذفين والخائضين بألسنتهم وتقديم عليهم على الفاعل مسارعة الى ذكر ان الشهادة ضارة لهم مع ما فيه من التشويق الى المؤخر ، وهكذا يعتبر التقديم لنكتة وللتشويق الى المؤخر حيث يصح ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨١٥