سورة النور · الآية ٥١ من ٦٤

‹ السورة السابقة
إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذَا دُعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ أَن یَقُولُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ٥١
الرسم الإملائيّ

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

الجزء ١٨الربع ١٤٢ صفحة ٣٥٦

تفسيرها

[سورة النور — آية 51]

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا : سَمِعْنَا﴾ قولك ، ﴿وَأَطَعْنَا﴾ أمرك ، ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفلاح هو: الفوز والنجاة ، والبقاء في الخير. ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ فيما حكما به عليه ، ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ، فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ الفوز: النجاة والظفر بالخير ، ضد الهلاك.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٤٢

[سورة النور — آية 51]

قوله : ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤمِنينَ إِذَا دُعُوا إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ﴾ . فهذا قول المؤمنين ، وذلك القول الأول قول المنافقين . قال : ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٤٢

[سورة النور — آية 51]

﴿ أفى قُلوبهم مَرضٌ ﴾ إشراك ﴿ أم ارتابُوا ﴾ بل هل ارتابوا فى نبوته مع وضوح صحتها ﴿ أم يخافون ﴾ بل أيخافون ﴿ أن يحيف الله ﴾ يميل عن الحكم بالحق الى الحكم بالجور ﴿ عليهم ورسوله ﴾ لا ريبة لمشاهدتهم دلائل النبوة وامانته ، ولا حيف فتعين أن فى قلوبهم مرضاً ، ويجوز ان تكون ام متصلة أى أرأوا منه تهمة فزالت بتهمتهم ﴿ بل أولئك هم الظالمون * إنما كان قول المؤمنين إذا دُعُوا الى الله ورسوله ليحْكُم بينَهم أن يقُولُوا سَمعْنا ﴾ كلامكم فى الدعاء الى حكم الله ورسوله ، وما ألغيناه كما يلغى ما يكره كأنه لم يذكر ، وفهمناه لا كما يلغى القول الذى كره حتى قد لا يفهم .

﴿ وأطعنا ﴾ فى مضمونه من الذهاب الى حكم الله ورسوله : وقول خبر كان ، ومصدر يقول اسمها أى ما كان قولا للمؤمنين إلا قولهم سمعنا وأطعنا ، وتقديم الخبر على طريق الاهتمام والحصر بإنما ، وذلك مقابلة لأعراض المنافقين ، والكلام على ما قبل الحكم لا على ما بعده ، كما قيل إن المعنى سمعنا قول النبى صلى الله عليه وسلم وأطعنا امره ﴿ وأولئك ﴾ العالوا رتباً لقولهم ﴿ سمعنا وأطعنا ﴾ ﴿ هُم المفلحون ﴾ الفائزون بالمطلوب ، الناجحون من المحذور .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٤٢