وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡیَسۡتَءۡذِنُوا۟ كَمَا ٱسۡتَءۡذَنَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ٥٩
الرسم الإملائيّ
وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
الجزء ١٨الربع ١٤٣ صفحة ٣٥٨
تفسيرها
﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ ، فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الذين بلغوا من قبلهم في كل الأوقات ، ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٠
قوله : ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأذَنَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ يعني من احتلم . ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أي : هكذا ﴿ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ ءَايَاتِهِ وَالله عَلِيمٌ ﴾ بخلقه ﴿ حَكِيمٌ ﴾ في أمره .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٠
﴿ وإذا بَلغ الأطفال منكم ﴾ يا معشر المسلمين الأحرار ، وليس قيداً ، بل لأن الكلام معهود فى ذلك ، فإن الطفل من الكافر أو الطفل العبد إذا بلغ استأذن فى غير بيت يبيت فيه مسكناً له للمسلمين ، أو الكافرين ﴿ الحُلُم ﴾ أى العقل الذى يعرف بعلامات البلوغ ﴿ فليستأذنوا ﴾ على أهل بيت أرادوا دخوله ، ولم يكن مسكناً لهم لغير آبائهم أو لآبائهم ، وأوجب ابن مسعود وابن عباس وابن جبير استئذان البالغ والأب والأخ ونحوهم من الذكور والاناث على الأم والأخت ونحوهما ، ولو فى بيت سكناهم مع هؤلاء إلا الزوجين والسيد والسرية ونقل عن ابن عباس وجوب الاستئذان بينهم أيضاً ، وليس يصح .
﴿ كما استأذن الَّذين من قَبْلهم ﴾ ذكروا قبلهم فى السورة من البلغ فى قوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا ﴾ ولا يتبادر أن أن يكون المعنى كما استأذن الذين بلغوا قبلهم ، ولو كان الأمر كذلك ، ولكن قد فسر بعضهم الآية به ﴿ كذلك يُبيِّن الله لكم آياته واللهُ عليمٌ حكيمٌ ﴾ ليس تكراراً محضاً للتأكيد ، بل ذكره لشأن من بلغ الحلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٠