أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ یَعۡلَمُ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ وَیَوۡمَ یُرۡجَعُونَ إِلَیۡهِ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمُۢ٦٤
الرسم الإملائيّ
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
الجزء ١٨الربع ١٤٣ صفحة ٣٥٩
تفسيرها
﴿ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ملكا وعبيدا وخلقا ،
﴿ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيها المكلفون من المخالفة والموافقة ،
والنفاق والإخلاص ﴿ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا﴾ بالجزاء ،
﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فيه وعد ووعيد.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٥
قوله : ﴿ أَلآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ ﴾ أي : من النفاق ، يعني المنافقين ﴿ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ﴾ يقول للنبي : ويوم يرجعون إليه ، أي : يوم القيامة ﴿ فَيُنَبِّئُهُم ﴾ أي : فيخبرهم ﴿ بِمَا عَمِلُوا ﴾ أي : من النفاق والكفر ﴿ وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ أي : فلا أعلم منه سبحانه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٥
﴿ ألا إن لله ﴾ لا لغيره ﴿ ما فى السَّموات والأرض ﴾ من الأجسام والأعراض والايجاد والاعدام ، والاعادة والتصرفات ﴿ قد يعلم ﴾ متعد لواحد بمعنى يعرف لجواز المعرفة فى صفته على الصحيح ، ولا تختص بالحدوث ﴿ ما أنتم عليه ﴾ أيها المكلفون من الأحوال ، كالموافقة والمخالفة والاخلاص والنفاق وغير ذلك ، ودخل فى الخطاب المنافقون تغليبا ، لأن الخطاب قبل للمؤمنين ، وقد للتحقيق ، ومما شهر أنها للتقليل بالنسبة الى باقى معولماته ، بمعنى أن ما أنتم عليه من اقل معلوماته ، ولا يصح لأن التقلل بعد مثلا يعتبر فى نفس مدخولها نحو قد يقعد إذا كان قعوده قليلا لا بمتعلق مدخولها ، وهو هنا ما أنم عليه ، وهذا كقولهم المبالغة فى : ﴿ وما ربك بظلاَّم ﴾ راجعة الى النفى ، كيف تصح المبالغة من مدلول لفظ الى آخر ، وهذا رجوع من آخر الى أول وآتينا من أولا لآخر .
﴿ ويَوْم يرجعون إليه ﴾ عطف على ما فهو مفعول به ، أى يعلم ما أنتم عليه ، ونفس اليوم ، ويجوز عطفه على الآن محذوفاً متعلقاً بعليه ، أو متعلقه أى يعلم ما أنتم عليه الآن ، ويوم فيكون ظرفاً ، وأن يكون ظرفا لمحذوف ، أى وسيحاسبهم يوم والواو للمنافقين ، وإن أعيد أنتم للمنافقين كان التفات من الغيبة الى الخطاب فى أنتم ، والتفات من الخطاب الى الغيبة فى يرجعون .
﴿ فينبئهم بما عَمِلُوا ﴾ بعملهم ، أو بما عملوه ، ثم يجازيهم عليه أو التنبئة بما عملوا عبارة عن جزائهم ، ﴿ واللهُ بكلِّ شىءٍ ﴾ لا بالبعض فقط ﴿ عليمٌ ﴾ والله الموفق المستعان .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٥