وَلَا یَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِیرًا٣٣
الرسم الإملائيّ
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٣
تفسيرها
﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾ سؤال عجيب ، كأنه مثل في البطلان ، يريدون به القدح في نبوتك ، ﴿إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ الدافع له في جوابه ، أي: يبطل ما جاءوا به من المثل ، فسمى ما يوردون من الشبه مثلا ، وسمى ما تدفع به الشبه حقا. ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ أو إنما هو أحسن بيانا وتفصيلا ، والتفسير تفعيل من الفسر: وهو كشف ما غطي. ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ أي: مقلوبين ، أو مسحوبين إليها ، ﴿أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ عن الرحمة ، أي: أخطأ طريقا.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٨٨
قوله : ﴿ وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ ﴾ أي : هلا ﴿ نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ﴾ أي : كما أنزل على موسى وعلى عيسى . قال الله : ﴿ كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾ . [ قال قتادة : وَبَيَّنَّاهُ تَبْيِيناً ] نزل في ثلاث وعشرين سنة . ﴿ وَلاَ يَأتُونَكَ بِمَثَلٍ ﴾ يعني المشركين مما كانوا يحاجونه به . قال : ﴿ إِلاَّ جِئْنَاك بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾ أي : بياناً . وقال بعضهم : أحسن تفضيلاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٨٨
﴿ ولا يأتونَك بمَثَل ﴾ كلام عجيب فى الهزء بك ، والتقدم فيما تقول ﴿ إلا جئناك بالحقِّ ﴾ الثابت الفاضح لعورة كلامهم ﴿ وأحْسَن ﴾ خارج عن التفضيل أى حَسَن ، ومثلهم قبيح لا حسن فيه كقوله ، وهو أهون أى هين ، والله أكبر آ كبير وغيره حقير بالنسبة اليه ، وإن جل ﴿ تَفْسيراً ﴾ كشفا لسوء ماتوهموه حسنا أو أحسن ، ولا داعى الى عطفه على محل بالحق وهو النصب على المفعولية المتوصل إليها بحرف الجر ، ولا الى تضمين معنى المتعدى مثل أنزلنا عليك بالحق ، وأحسن تفسيرا .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٨٨