سورة الفرقان · الآية ٣٧ من ٧٧

‹ السورة السابقة
وَقَوۡمَ نُوحࣲ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَایَةࣰۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِینَ عَذَابًا أَلِیمࣰا٣٧
الرسم الإملائيّ

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا

الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٣

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 37]

﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ كذبوا نوحا ومن قبله ، أو نوحا وحده ، ولكن تكذيب واحد من الرسل كتكذيب الكل ، ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ﴾ أي: وجعلنا إغراقهم ، أو قصتهم ﴿لِلنَّاسِ آيَةً﴾ عبرة ، ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (لعله بالحجارة والآجر ، فهي رس ، وقيل: فلج باليمامة ، وقيل: الأخدود ، وقيل: المعدن).

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٢

[سورة الفرقان — آية 37]

قوله : ﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ ﴾ أي : وأهلكنا قوم نوح أيضاً بالغرق لما كذبوا الرسل بتكذيبهم نوحاً . قال : ﴿ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ﴾ أي : لمن بعدهم ﴿ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ ﴾ أي : للمشركين ، يعنيهم ، ﴿ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ أي : موجعاً في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٢

[سورة الفرقان — آية 37]

﴿ وقوم نوحٍ ﴾ واذكر قوم نوحٍ ، أو أهلكنا قوم نوح ، أو ودمرنا قوم نوح ، أو أغرقنا قوم نوح عطفاً لأغرقنا أو لدمرنا على آياتنا لا على دمرنا ، ولا هو معطوف على الهاء ، لأن التدمير متفرع على على التكذيب بآيات موسى والمعطوف متفرع على ما تفرع عليه المعطوف عليه ، ولا يقبل جواب عن هذا أو نصب على الاشتغال بأغرقنا على أن لما ظرف فلا ، لأن الجواب لا يعمل فيما قبل الأداء ، فلا يفسر عاملاً فيه ﴿ لما كذّبُوا الرسل ﴾ آدم وإدريس ونوحا ، أو جميع الرسل بمعنى إنكار الرسالة البتة ، فشمل من يأتى بعد ﴿ أغرقناهم وجعلناهم ﴾ جعلنا إغراقهم ﴿ للناس آية ﴾ يعتبرونها فنمزجرون عن التكذيب ﴿ وأعتدنا للظالمين ﴾ أى لهم وهم قوم نوح ، لم يضمر بهم ليذكرهم باسم الظلم ، فدخلت قريش بالقياس لجامع الظلم أو يراد الظالمنون عموماً فدخلت بالعموم ﴿ عذابا أليما ﴾ فى الآخرة ، وفى البرزخ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩٢