فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَاۤ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِءَایَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِیرࣰا٣٦
الرسم الإملائيّ
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا
الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٣
تفسيرها
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ يؤازره في الدعوة وإعلاء الكلمة ، ولا ينافي ذلك مشاركته في النبوة ، لأن المتشاركين في الأمر متوازران عليه. ﴿فَقُلْنَا: اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ (لعله) أي: إهلاكا.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩١
قال : ﴿ فَقُلْنَا اذْهَبَآ إِلَى القَوْمِ الذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾ يعني فرعون وقومه ﴿ فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً ﴾ أي : فكذبوهما فدمّرناهم تدميراً ، يعني الغرق الذي أهلكهم به ، كقوله : ﴿ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ المُهْلَكِينَ ﴾ [ المؤمنون : 48 ] أي : من المعذبين بالغرق في الدنيا ولهم النار في الآخرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩١
﴿ فقُلنا اذهَبا ﴾ بالكتاب ، ويجوز تنازع اذهبا ، وكذبوا فى بآياتنا ﴿ الى القَوْم ﴾ فرعون ومن معه ﴿ الَّذين كذَّبوا بآياتنا ﴾ دلائل التوحيد فى الأنفس والمخلوقات وما جاء به الرسل ، ولا تفسر الآيات بالتوراة ، ولا بالآيات التسع لأنهم حين قال اذهبا إليهم لم يكن لهم علم بالتوراة حتى يخبر أنهم بها ، فضلاً عن أن يكذبوا بها ، ولا بالآيات التسع ، لأنه لا شىء منها واقع ، فضلاً عن أن يكذبوا به ، إلا أن يتكلف أنهن متحققات الوقوع والوصول ، حتى كأنها وقعت وكذبوا بها ﴿ فدمرناهم تدميراً ﴾ أهلكناهم إهلاكا لا يمكن معه الاصلاح ، فإن التدمير كسر الشىء على وجه لا يصلح معه الاصلاح ، والفاء للعطف بمعنى التسبب والتفرع فقط ، لا للاتصال أو استعير لها معنى ، ثم من التراخى أو للاتصال على تقدير فذهبا ، ودعواهم مكذبوهما واستمرا على التكذيب فدمرناهم تدميرا عظيما .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩١