سورة الفرقان · الآية ٣٦ من ٧٧

‹ السورة السابقة
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَاۤ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِءَایَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِیرࣰا٣٦
الرسم الإملائيّ

فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا

الجزء ١٩الربع ١٤٥ صفحة ٣٦٣

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 36]

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ يؤازره في الدعوة وإعلاء الكلمة ، ولا ينافي ذلك مشاركته في النبوة ، لأن المتشاركين في الأمر متوازران عليه. ﴿فَقُلْنَا: اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ (لعله) أي: إهلاكا.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩١

[سورة الفرقان — آية 36]

قال : ﴿ فَقُلْنَا اذْهَبَآ إِلَى القَوْمِ الذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾ يعني فرعون وقومه ﴿ فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً ﴾ أي : فكذبوهما فدمّرناهم تدميراً ، يعني الغرق الذي أهلكهم به ، كقوله : ﴿ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ المُهْلَكِينَ ﴾ [ المؤمنون : 48 ] أي : من المعذبين بالغرق في الدنيا ولهم النار في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩١

[سورة الفرقان — آية 36]

﴿ فقُلنا اذهَبا ﴾ بالكتاب ، ويجوز تنازع اذهبا ، وكذبوا فى بآياتنا ﴿ الى القَوْم ﴾ فرعون ومن معه ﴿ الَّذين كذَّبوا بآياتنا ﴾ دلائل التوحيد فى الأنفس والمخلوقات وما جاء به الرسل ، ولا تفسر الآيات بالتوراة ، ولا بالآيات التسع لأنهم حين قال اذهبا إليهم لم يكن لهم علم بالتوراة حتى يخبر أنهم بها ، فضلاً عن أن يكذبوا بها ، ولا بالآيات التسع ، لأنه لا شىء منها واقع ، فضلاً عن أن يكذبوا به ، إلا أن يتكلف أنهن متحققات الوقوع والوصول ، حتى كأنها وقعت وكذبوا بها ﴿ فدمرناهم تدميراً ﴾ أهلكناهم إهلاكا لا يمكن معه الاصلاح ، فإن التدمير كسر الشىء على وجه لا يصلح معه الاصلاح ، والفاء للعطف بمعنى التسبب والتفرع فقط ، لا للاتصال أو استعير لها معنى ، ثم من التراخى أو للاتصال على تقدير فذهبا ، ودعواهم مكذبوهما واستمرا على التكذيب فدمرناهم تدميرا عظيما .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٩١