أُو۟لَٰۤئِكَ یُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَیُلَقَّوۡنَ فِیهَا تَحِیَّةࣰ وَسَلَٰمًا٧٥
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا
الجزء ١٩الربع ١٤٦ صفحة ٣٦٦
تفسيرها
﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ أعلا موضع في الجنة ، ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ بصبرهم على المشاق من مضض الطاعات ، ورفض الشهوات ، وتحمل المجاهدات ، ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ دعاء بالتعمير والسلامة ، أي: يحييهم الملائكة ويسلمون عليهم ، أو يحيي بعضهم بعضا ، ويسلم عليه، أو ببقاء دائم وسلامة من كل آفة. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون ولا يحزنون ، ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ مقابل" ساءت مستقرا".
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٠
قال : ﴿ أَولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ ﴾ كقوله : ﴿ وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ ﴾ [ سبأ : 37 ] ﴿ بِمَا صَبَرُوا ﴾ أي : على طاعة الله وعن معصية الله . ﴿ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا ﴾ أي : في الجنة ﴿ تَحِيَّةً وَسَلاَماً ﴾ التحية : السلام ، والسلام : الخير الكثير كقوله : ﴿ سَلاَمٌ هِيَ ﴾ [ القدر : 5 ] قال مجاهد : ﴿ سَلاَمٌ هِيَ ﴾ أي : خيرٌ هي كلها ﴿ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ ﴾ يعني ليلة القدر .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٠
﴿ أولك يُجْزَون الغُرفَة ﴾ البيت العالى فو آخر أو العالى بكون أرضه عاليه ، ولو لم يكن تحته آخر ، وكفى بكونه فوق السماء السابعة عالياً وغرفة وأل للجنس ، فمعناه غرف لأن لكل واحد غرفة ، ويدل له قوله تعالى : ﴿ وهم فى الغرفات آمنون ﴾ وعن ابن عباس : بيوت من زبرجد ودر وياقوت ، وعن سهل بن سعد عنه صلى الله عليه وسلم : « بيوت من ياقوته حمراء ، أَو زبرجد أخضر أو درة بيضاء ليس فيها فصم ولا صم » وجاء أن كل واحدة جسم واحد لا أجزاء ملفقة ، وكل ما فى الجنة كذلك .
﴿ بما صبَروا ﴾ بصبْرهم على الطاعات والمصائب ، وعن اللذات ، والباء لسببة أو للبدلية أى عوض صبرهم ﴿ ويلقَّوْن فيها تحيَّة وسلاماً ﴾ يجعلهم الله لاقين فيها تحية وسلاماً من الملائكة ، ومن بعض لبعض ، وهما طلب الحياة والسلامة من كل آفة ، الدائمين وليس المراد الطلب حقيقة ، لأنه تعالى قد أنجز لهم وإلا كان شكاً فى نقض الوعد ، بل المراد مجرد التكريم والمؤانسة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٠