سورة الفرقان · الآية ٧٥ من ٧٧

‹ السورة السابقة
أُو۟لَٰۤئِكَ یُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَیُلَقَّوۡنَ فِیهَا تَحِیَّةࣰ وَسَلَٰمًا٧٥
الرسم الإملائيّ

أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا

الجزء ١٩الربع ١٤٦ صفحة ٣٦٦

تفسيرها

[سورة الفرقان — آية 75]

﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ أعلا موضع في الجنة ، ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ بصبرهم على المشاق من مضض الطاعات ، ورفض الشهوات ، وتحمل المجاهدات ، ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ دعاء بالتعمير والسلامة ، أي: يحييهم الملائكة ويسلمون عليهم ، أو يحيي بعضهم بعضا ، ويسلم عليه، أو ببقاء دائم وسلامة من كل آفة. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون ولا يحزنون ، ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ مقابل" ساءت مستقرا".

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٠

[سورة الفرقان — آية 75]

قال : ﴿ أَولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ ﴾ كقوله : ﴿ وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ ﴾ [ سبأ : 37 ] ﴿ بِمَا صَبَرُوا ﴾ أي : على طاعة الله وعن معصية الله . ﴿ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا ﴾ أي : في الجنة ﴿ تَحِيَّةً وَسَلاَماً ﴾ التحية : السلام ، والسلام : الخير الكثير كقوله : ﴿ سَلاَمٌ هِيَ ﴾ [ القدر : 5 ] قال مجاهد : ﴿ سَلاَمٌ هِيَ ﴾ أي : خيرٌ هي كلها ﴿ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ ﴾ يعني ليلة القدر .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٠

[سورة الفرقان — آية 75]

﴿ أولك يُجْزَون الغُرفَة ﴾ البيت العالى فو آخر أو العالى بكون أرضه عاليه ، ولو لم يكن تحته آخر ، وكفى بكونه فوق السماء السابعة عالياً وغرفة وأل للجنس ، فمعناه غرف لأن لكل واحد غرفة ، ويدل له قوله تعالى : ﴿ وهم فى الغرفات آمنون ﴾ وعن ابن عباس : بيوت من زبرجد ودر وياقوت ، وعن سهل بن سعد عنه صلى الله عليه وسلم : « بيوت من ياقوته حمراء ، أَو زبرجد أخضر أو درة بيضاء ليس فيها فصم ولا صم » وجاء أن كل واحدة جسم واحد لا أجزاء ملفقة ، وكل ما فى الجنة كذلك .

﴿ بما صبَروا ﴾ بصبْرهم على الطاعات والمصائب ، وعن اللذات ، والباء لسببة أو للبدلية أى عوض صبرهم ﴿ ويلقَّوْن فيها تحيَّة وسلاماً ﴾ يجعلهم الله لاقين فيها تحية وسلاماً من الملائكة ، ومن بعض لبعض ، وهما طلب الحياة والسلامة من كل آفة ، الدائمين وليس المراد الطلب حقيقة ، لأنه تعالى قد أنجز لهم وإلا كان شكاً فى نقض الوعد ، بل المراد مجرد التكريم والمؤانسة .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٩٣٠