فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ١٠٢
الرسم الإملائيّ
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٨ صفحة ٣٧١
تفسيرها
﴿ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ وباختصامهم فيها يعذبون:﴿ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ أي: في استحقاق العبادة والألوهية ، والمعنى: أنهم مع تخاصمهم في مبدإ ضلالهم ، معترفون بانهماكهم في الضلالة ، متحسرون عليها . ﴿ وَمَا أَضَلَّنَا﴾ أي: وما دعانا إلى الضلالة الذين اقتدينا بهم ، ﴿ إِلَّا الْمُجْرِمُونَ * فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً ﴾ رجعة إلى الدنيا ، ﴿ فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٣٤
قوله : ﴿ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلا المُجْرِمُونَ ﴾ اي : إلا الشياطين ، أي : هم أضلونا ، أي : لِمَا دعوهم إليه من عبادة الأوثان . ﴿ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ﴾ أي : يشفعون لنا اليوم عند الله ، أي : حتى لا يعذّبنا ﴿ وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴾ أي : شفيق ، في تفسير مجاهد ، يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل ذو القرابة عن قرابته والصديق عن صديقه . كقوله : ﴿ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ [ المدثر : 48 ] ﴿ فَلَو أَنَّ لَنَا كَرَّةً ﴾ أي : رجعة إلى الدنيا ﴿ فَنَكُونَ مِنَ المُؤمِنِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٣٤
﴿ فلَوْ أن لنا كَرَّةً ﴾ لو للتمنى ، والتقدير لو ثبت ثبوت كرة لنا ، أى رجعة الى الدنيا ﴿ فنكونَ من المُؤمنينَ ﴾ بالنصب فى جواب التمنى ، ويجوز أن تكون شرطية ، فالنصب لعطف المصدر المأول على اسم خالص هو كرَّة ، ويقدر جواب الشرط لفعلنا ما أمرنا به ، وتركنا ما نهينا عنه ، وهو ضعيف ، لأن جواب الشرط ، يغنى عنه قوله : ﴿ نكون من المؤمنين ﴾ فى المعنى ، نعم يجوز على تقدير لخلصنا من العذاب ، أو لكان لنا شفعاء ، وذلك أنهم فرضوا الكرة ، والكون من المؤمنين ، فلا يرد أنه لا يلزم من ثبوت الكرة تحصيل الايمان .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٣٤