سورة الشعراء · الآية ١١٤ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
وَمَاۤ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ١١٤
الرسم الإملائيّ

وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٢

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 114]

﴿قَالُوا: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾؟ الأقلون جاها ومالا ، وهذا من سخافة عقلهم وقصور رأيهم على الحطام الدنيوية، حتى جعلوا اتباع المقلين فيها مانعا عن اتباعهم وإيمانهم بما يدعوهم إليه ، ودليلا على بطلانه ، واشاروا بذلك على أن اتباعهم ليس من نظر وبصيرة ، وإنما هو لتوقع مال ورفعة ، فلذلك ﴿قَالَ: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أنهم عملوه إخلاصا ، أو طمعا في طعمة ، وما علي﴿إلا﴾ اعتبار الظاهر. ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ ما حسابهم على بواطنهم إلا على الله ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ * وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ * إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٤٦

[سورة الشعراء — آية 114]

﴿ قَالُوا أَنُؤمِنُ لَكَ ﴾ أي : أنصدّقك ﴿ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ ﴾ أي : سفلة الناس وسقاطهم . ﴿ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أي : بما يعملون . أي : إنما أقبل منهم الظاهر ، وليس لي بباطن أمرهم علم . ﴿ إِنْ حِسَابُهُمْ ﴾ [ يعني ما جزاؤهم ] ﴿ إِلاَّ عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ المُؤْمِنِينَ ﴾ [ يعنيهم ] ﴿ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٤٦

[سورة الشعراء — آية 114]

﴿ إن حِسابُهم إلاَّ على ربِّى لَو تَشْعرونَ ﴾ ثابت على ربى عندكم لو شعرتم ، أو لو تشعرون لعلمتم ذلك ، واسترذالهم المؤمنين يستدعى طلب طردهم ، واعتقاد أنه أهل لأن يطردهم ، فكأنهم طلبوه فأجاب بقوله .

﴿ وما أنا بطارد المُؤمنينَ ﴾ أو ظن أنهم يريدون طردهم فأجاب ، وقيل : صرحوا له بالطلب فأجاب ، كما طلبت قريش ، فنزول : ﴿ ولا تطرد الذين ﴾ الخ أو لا أطردهم استرضاء لكم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٤٦