سورة الشعراء · الآية ١١٥ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ١١٥
الرسم الإملائيّ

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٢

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 115]

﴿قَالُوا: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾؟ الأقلون جاها ومالا ، وهذا من سخافة عقلهم وقصور رأيهم على الحطام الدنيوية، حتى جعلوا اتباع المقلين فيها مانعا عن اتباعهم وإيمانهم بما يدعوهم إليه ، ودليلا على بطلانه ، واشاروا بذلك على أن اتباعهم ليس من نظر وبصيرة ، وإنما هو لتوقع مال ورفعة ، فلذلك ﴿قَالَ: وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أنهم عملوه إخلاصا ، أو طمعا في طعمة ، وما علي﴿إلا﴾ اعتبار الظاهر. ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ ما حسابهم على بواطنهم إلا على الله ﴿لَوْ تَشْعُرُونَ * وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ * إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٤٧

[سورة الشعراء — آية 115]

﴿ قَالُوا أَنُؤمِنُ لَكَ ﴾ أي : أنصدّقك ﴿ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ ﴾ أي : سفلة الناس وسقاطهم . ﴿ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أي : بما يعملون . أي : إنما أقبل منهم الظاهر ، وليس لي بباطن أمرهم علم . ﴿ إِنْ حِسَابُهُمْ ﴾ [ يعني ما جزاؤهم ] ﴿ إِلاَّ عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ المُؤْمِنِينَ ﴾ [ يعنيهم ] ﴿ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٤٧

[سورة الشعراء — آية 115]

﴿ إن أنا إلاَّ نذيرٌ ﴾ زاجر للمكلفين عما لا يرضى الله أراذل أو أشرافاً ﴿ مُبينٌ ﴾ أبين لكم دين الله عز وجل ، لا أتجاوز الى استرضائكم بما حرم على من طرد الأرذل ، فان طرده مناف لما أمرت به والجلب الى الدين ، وتفسير المبين بالوضوع هنا مرجوح .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٤٧