سورة الشعراء · الآية ١٣٦ من ٢٢٧

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡنَاۤ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِینَ١٣٦
الرسم الإملائيّ

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ

الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٢

تفسيرها

[سورة الشعراء — آية 136]

﴿ قَالُوا : سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ*إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ﴾ ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين ، أو ما هذا خلقنا إلا كخلقهم نحيى ونموت ، وهي إعادة من سبق نعيش كما عاشوا ، ونموت كما ماتوا بلا بعث ولا جزاء. ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ على ما نحن عليه ، لأن عذابهم ليس ليس بحسي ، وإنما هو يعرف بالتمييز بين الموافقة والمخالفة ، فلذلك لم يحسوا به ، وقالوا: وما نحن بمعذبين ، وهم معذبون به في الدارين ، إلا من تاب. ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٦٨

[سورة الشعراء — آية 136]

﴿ قَالُوا سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوْعَظتَّ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الوَاعِظِينَ ﴾ أي : أو لم تعظنا ﴿ إِن هذَا ﴾ أي : الذي جئتنا به ﴿ إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : تخلُّقهم للكذب .

وقال بعضهم : إن هذا إلا خَلق الأولين ، أي : هكذا كان الناس قبلنا ، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث عليهم ولا حساب . يعني هكذا كان الخَلق قبلنا ونحن مثلهم .

وبعضهم يقول : خلق الأولين : دين الأولين ، يعنون ما هم عليه من الشرك . ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ أي : لا نبعث ولا نعذّب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٦٨

[سورة الشعراء — آية 136]

لا ما تنهانا تترك عنه ، ولا نفعل ما تأمرنا به ، ولم يقل أم لم تعظ للفاصلة ، مع اعتبار مراعاة معناها قبل ، أى سواء علينا اوعظت وكنت ممن وعظ وبالغ فى الوعظ ، أم لم تكن من الواعظين ، اى من جنسهم البالغين ، وقيل لم تكن للاستمرار ، وليس بشىء لأنه للماضى ، حاصله تركت الوعظ البتة ، أو كنت دون المبالغ فيه ، وهذا الانقطاع ليس نفس استمرار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٦٨