وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ١٣٨
الرسم الإملائيّ
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
الجزء ١٩الربع ١٤٩ صفحة ٣٧٣
تفسيرها
﴿ قَالُوا : سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ*إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ﴾ ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين ، أو ما هذا خلقنا إلا كخلقهم نحيى ونموت ، وهي إعادة من سبق نعيش كما عاشوا ، ونموت كما ماتوا بلا بعث ولا جزاء. ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ على ما نحن عليه ، لأن عذابهم ليس ليس بحسي ، وإنما هو يعرف بالتمييز بين الموافقة والمخالفة ، فلذلك لم يحسوا به ، وقالوا: وما نحن بمعذبين ، وهم معذبون به في الدارين ، إلا من تاب. ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٧٠
﴿ قَالُوا سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوْعَظتَّ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الوَاعِظِينَ ﴾ أي : أو لم تعظنا ﴿ إِن هذَا ﴾ أي : الذي جئتنا به ﴿ إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : تخلُّقهم للكذب .
وقال بعضهم : إن هذا إلا خَلق الأولين ، أي : هكذا كان الناس قبلنا ، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث عليهم ولا حساب . يعني هكذا كان الخَلق قبلنا ونحن مثلهم .
وبعضهم يقول : خلق الأولين : دين الأولين ، يعنون ما هم عليه من الشرك . ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ أي : لا نبعث ولا نعذّب .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٧٠
﴿ إنْ هذا إلا خُلُقُ الأوَّلين ﴾ ما هذا الذى جئنا به إلا خلق الأولين ، وليس من الله فلا نتبعك فيه ، أو ما هذا الذى نحن عليه من الدين إلا خلق آبائنا الأولين ، فلا نتركه ، وليس شئياً أحدثناه ، أو ما هذا الذى نحن عليه من حياة وموت ، إلا عادة الأولين ، فلا تخوفنا بالاهلاك ، فانه لا بد من الموت ﴿ وما نَحْن بمُعذَّبين ﴾ على ما نحن عليه من اعمالنا ، واعتقادنا بالموت ولا بغيره ، ولا نبعث فنعذب .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٠٧٠